قيادي في الائتلاف السوري لـ"العرب": التدخلات قصمت ظهر المعارضة

السبت 2014/12/27
أطفال سوريا جرح يأبى أن يندمل في ظل تخاذل دولي

القاهرة – شكك رئيس المجلس الوطني السابق وعضو الائتلاف السوري المعارض عبدالباسط سيدا في تصريحات خص بها «العرب»، في نوايا المجتمع الدولي الذي حمله المسؤولية الأكبر فيما تشهده سوريا من تمزق، من خلال غضه الطرف عن انتهاكات النظام، وحصر جهوده في ضرب “داعش”، وفض يده عن دعم حقيقي للمعارضة.

وذهب المعارض السوري حد القول بأنه حتى الحرب التي تخوضها المجموعة الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية على تنظيم الدولة الإسلامية يكتنفها الكثير من الغموض والشكوك، ذلك أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر لم تستطع ضربات التحالف إيقاف تمدد التنظيم المتطرف في أكثر من جبهة.

واعتبر عبدالباسط سيدا أن ما يعانيه الائتلاف السوري الممثل الرئيسي للمعارضة السورية يعود بالأساس إلى التدخلات الأجنبية. وقال عضو الإئتلاف في معرض حديثه لـ”العرب”: “لا نذيع سرا إذا قلنا أن الائتلاف يعاني حاليا من أزمة مقلقة، وهي أزمة بنيوية تعود أسبابها إلى الطريقة التي شكل بها، وإلى التدخلات من قبل مختلف الأطراف، وهو ما أدى إلى حالة من الاستقطاب أضعفته، إن لم نقل أنهكته”.

ويعاني الائتلاف السوري من حالة ضعف أفسحت المجال إلى معارضة الداخل، التي تمثلها عدة تيارات على غرار هيئة التنسيق لقوى التغيير والمتهمة من قبل البعض بولائها للنظام، من الظهور والبحث عن موطئ قدم في المرحلة المقبلة التي يبدو أن الغرب ترك إدارة دفتها لروسيا (حليفة الأسد).

هذا الأمر دفع برئيس الائتلاف إلى التحرك والدخول في مفاوضات مع الروس لتولي المفاوضات السورية السورية المزمع انعقادها في موسكو أواخر شهر يناير.

وقد أكد، أمس الجمعة، رئيس الائتلاف هادي البحرة أن الائتلاف أبلغ روسيا بأنه هو من سيقود عملية الحوار الوطني السوري، والذي يجمع كافة الأطياف. ونفى البحرة أن تكون روسيا ومصر والمبعوث الدولي دي ميستورا قد تقدموا حتى الآن بأيّ مبادرة مكتوبة، لكنه أضاف أن هذه الأطراف مهتمة بتفعيل الحل السياسي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أنها تأمل في عقد مفاوضات بين ممثلي المعارضة السورية ودمشق بعد إجراء مشاورات بين مختلف أقطاب المعارضة في موسكو في نهاية يناير.

ويستبعد المتابعون أن يصل الروس في تحركات إلى حل فعلي للأزمة السورية لعدة اعتبارات، أولها انحيازهم الواضح لنظام الأسد، فضلا عن عدم وجود إرادة دولية حقيقية لوقف النزيف السوري الذي جاوز عدد قتلاه في العام 2014 فقط الـ93 ألفا، فضلا عن ملايين النازحين.

4