قيادي في طالبان يفضح تورّط باكستان في الأزمة الأفغانية

الأربعاء 2015/09/09
تقارير عديدة تحدثت عن دعم الاستخبارات الباكستانية لطالبان

كابول - أكد الملا منصور داد الله، المعارض لاختيار الملا اختر محمد منصور مرشدا أعلى لحركة طالبان خلفا للملا عمر، بأن وكالة الاستخبارات الباكستانية طلبت منه العمل معها ولكنه رفض، مشيرا إلى أن رتب “الإمارة” يتم توزيعها في باكستان.

وقال دادالله في فيديو مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء إن “عرض باكستان عليه بتولي قيادة الجزء الأكبر في طالبان كان في مقابل العمل ضد المصالح الوطنية”، في إشارة إلى تقويض عملية السلام المتوقفة مع كابول.

يأتي هذا في وقت يمارس فيه الرئيس الأفغاني أشرف غاني ضغوطا على الحكومة الباكستانية لاحتواء الأزمة في بلاده والسير في طريق المفاوضات مع الحركة المتطرفة لإنهاء 14 من الحرب.

وأوضح القيادي العسكري في الحركة أنه بعد افتراقه عن الزعيم الراحل لطالبان، ظهر بعض “المخادعين ممن يسمون أنفسهم بالمجاهدين” وتم تعيين بعض الأشخاص غير الشرفاء وهؤلاء هم من أبقوا على سرية وفاة الملا عمر بشكل غير قانوني.

ومع أن الكثير من التقارير تؤكد أن الاستخبارات الباكستانية تدعم طالبان منذ زمن رغم نفي إسلام آباد ذلك، إلا أنه من النادر أن يظهر أحد قادة الحركة ويعترف صراحة بدعم باكستان لهم.

وفيما لم تعلق إسلام آباد على ذلك، حث دادالله، الزعيم الحالي لطالبان على تقديم تفاصيل حول وفاة وجنازة وقبر الملا عمر، مؤكدا أن المسلحين الموالين للملا أختر هاجموه في إقليم زابل قبل أسبوعين ولكنه أمر مقاتليه بعدم الرد على الهجوم منعا لسفك الدماء.

وكان مستشار الأمن القومي والشؤون الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز قام بزيارة إلى كابول السبت الماضي واجتمع مع المسؤولين الأفغان في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين البلدين اضطرابات في أعقاب سلسلة من الهجمات القاتلة في العاصمة كابول.

تجدر الإشارة إلى أن مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان توقفت بعد الكشف عن وفاة زعيم الحركة السابق أواخر يوليو الماضي لتدخل معه حمى التكهنات حول مآل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات وتنتهي معها بذلك كل المساعي لنشر الاستقرار هناك.

5