قيادي كردي لـ"العرب": الأسد يستغل الأكراد للتشويش على جنيف2

الخميس 2014/01/30
إعلامية القناة السورية تتهيأ لمحاورة عضو الوفد السوري فيصل المقداد

دمشق- أثار إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عن تشكيل حكومة محلية ثانية في منطقة الإدارة الذاتية (حكومة مؤقتة) في كوباني- عين العرب (شمال شرق سوريا)، استياء كبيرا لدى المعارضة السورية والأكراد على حدّ سواء.

وكان قد تمّ الإعلان في 21 من الشهر الجاري عن تشكيل الإدارة الذاتية لمنطقة الجزيرة بسوريا، والتي ضمّت رئيسا ونائبين اثنين و22 هيئة بمثابة وزارات، من أبرزها الدفاع والحماية والعدل والداخلية والعلاقات الخارجية والتربية والتعليم والثقافة والزراعة والإدارة المحلية والشؤون الدينية.

ووصفت هذه الخطوات التي أقدم عليها الـ(ب. ي. د.) الذي يرأسه صالح مسلم بالفردية، حيث لم تشارك فيها غالبية القوى السياسية السورية العربية والكردية على حدّ سواء، كما أنها تزامنت مع انطلاق مؤتمر جنيف2 كردّ فعل لإبعاد الحزب عن المشاركة في محادثاته هو وهيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي التي يتحالف معها، وحصر تمثيل المعارضة السورية بائتلاف قوى الثورة والمعارضة.

واعتبر المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري فارس مشعل التمو أن الإدارة الذاتية التي أعلن عنها الـ(ب. ي. د.) بأنها “مجرد فقاعة إعلامية”، ودعا إلى “ربيع كردي” للتحرّر من النظام السوري ومن وصفهم بـ “أدواته الكردية الهرمة”.

الأكراد في سوريا
* أكبر أقلية عرقية في سوريا حيث يشكلون 10 بالمئة من سكانها.

* ينتمي معظمهم إلى الطائفة السنية.

* يتمركزون بالأساس في شمال شرق سوريا بمحافظة الحسكة، وفي عين العرب وعفرين في محافظة حلب.

* تعتبر مدينة القامشلي بالحسكة أكبر المدن الكردية.

* شارك الأكراد في أولى احتجاجات الثورة السورية.

وفيما إن كان حزب الاتحاد الديمقراطي قد أعلن عن حكومته وإدارته الذاتية في مناطق بشمال سوريا لمنع أيّ نشاط سياسي كردي منافس، قال فارس مشعل التمو المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري (كوملة) لـ”العرب”: “إن فقاعة إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي (ب. ي. د.) عن حكومته أو إدارته الذاتية، أو كما يسمونها بمصطلحاتهم الطوباوية (حكومة الأمة الديمقراطية)، ليست إلا حركة إعلامية خاوية المحتوى استخدمها نظام الأسد للتشويش على الدبلوماسية الدولية، التي تجتمع اليوم لإقناع طرفي الصراع بالتسوية السياسية.

وأوضح مشعل التمو أن هذه الخطوات تأتي بالتواطؤ مع النظام السوري خاصة وأنه يبذل مع أدواته الداخلية وحلفائه كافة الجهود الممكنة لخلط الأوراق، والتلويح بكافة الأدوات المتطرفة دينيا وقوميا، كتهديد تركيا بموضوع الإدارة الذاتية لحزب العمال الكردستاني على الحدود التركية، وتهديد المجتمع الدولي بالإرهاب الجهادي وبتنظيم القاعدة، لذا فهو يستنفر كافة حلفائه وعملائه ومرتزقته للإعلان عن (الدويلة الأوجلانية من جهة والدويلة الإسلامية الداعشية من جهة أخرى)”.

ويترأس الحكومة المؤقتة للجزيرة أكرم حسو، العضو في الأمانة العامة بالمجلس الوطني الكردي المنضوي ضمن ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية والمشارك بموفد في مؤتمر جنيف2.

وعن إعلان تشكيل إدارة ذاتية مؤقتة والنية لوضع دستور مؤقت لها، قالت الناشطة السياسية الكردية السورية هرفين أوسي لـ”العرب”: “إن أيّ طرح للإدارة الذاتية أو الفدرالية في المناطق الكردية خلال هذا الوضع الراهن ليس في مصلحة أكراد سوريا مطلقا”.

ويعيش، اليوم، حوالي 30 مليون كرديّ في منطقة الشرق الأوسط من بينهم 2،2 في سوريا يتحيّنون الفرصة لاتخاذ خطوة أخرى تجاه تحقيق حلمهم بإقامة دولة “كردستان” المستقلة.

4