قيادي لبناني: من ثوابت أميركا دعم إسرائيل وقضم أراض سورية

الأحد 2014/03/02
حزب الله يؤكد ضلوع أميركا في الغارات الإسرائيلية على مناطقه

الكويت- أكد مصدر قريب من قيادة حزب الله اللبناني أن أميركا في حالة تخبط بالنسبة إلى الوضع في سوريا، فهي لا تريد للنظام أن ينتصر ولا تريد للقاعدة والتكفيريين السيطرة على سوريا دون أن تكون لديها أي خيارات أخرى بديلة.

وقال المصدر "لكن من ثوابت أميركا المعلنة هي المحافظة على أمن إسرائيل، ولذا فهناك دعم كامل لاحتمال تقدُّم إسرائيل وقضم أراضي سوريا من قبلها أو من خلال حلفاء لها جدد على الساحة السورية".

وعن الأسباب التي دفعت حزب الله إلى الاعتراف بحصول الغارة الإسرائيلية على جرود جنتا قال المصدر إن "النقطة المستهدفة في جرود جنتا متداخلة بين الحدود اللبنانية السورية وكانت تُستخدم في الماضي كموقع لوجستي وهي تقع على تماس مع الحدود السورية حيث توجد، في المقلب الآخر، مواقع وسيطرة كاملة للمعارضة السورية منذ المراحل الأولى للحرب السورية، ولهذا فإن أي زعم أو ادعاء بأنه تم استهداف سلاح كان يُنقل من تلك المنطقة إلى داخل لبنان هو محض خيال، وكلانا، نحن والعدو الإسرائيلي، نعلم ذلك، وبغضّ النظر عن بعض الأضرار المادية التي لا تستحق الذكر، فإن الهدف من الغارتين لم يكن إحداث ضربة مباشرة بل لتوجيه رسائل متعددة الأوجه".

ويقول المصدر إن "إسرائيل التي تعالج الجرحى من المعارضة السورية لا ترغب بوجود (القاعدة) والتكفيريين على حدودها مما يتوجب عليها - من وجهة نظرها - إيجاد منطقة عازلة من الراغبين بالالتحاق بركبها وهي تقدم لهؤلاء الدعم اللازم لذلك لتعيد سيناريو جيش أنطوان لحد (في جنوب لبنان) من دون أن تأخذ في الاعتبار كيف أعطى وجود هذه الميليشيا دعماً وسبباً لقيام المقاومة المشروعة ونهوضها، إلا أن إسرائيل لم تكن تقوم بذلك من دون إبلاغ حليفها (أميركا) وهذا ما يأخذنا إلى احتمالات أخرى أرادت عبرها إسرائيل جس نبض حزب الله معوّلةً على سكوته وعدم تأكيد الغارة".

وأضاف أن "حزب الله، ورغم تواجد بضعة آلاف من ضباطه في سوريا، لن يتأخر بفتح الجبهة العسكرية بكل اذرعها مع إسرائيل، ووجود قواته في سوريا لن يؤثر على جهوزيته في لبنان وهذا ما لمسه العدو في الساعات الأولى من الاستنفار المتقابل على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية".

وتابع المصدر أن "إسرائيل أرادت أن تقول إنها موجودة وتستطيع التدخل أكثر في الحرب الدائرة في سوريا، ورسالتنا لها عند إعلان حدوث الغارة أننا موجودون ونستطيع تحمل القتال على أكثر من جبهة إذا استلزم الأمر ذلك ولن نتردد باستخدام الخبرات المتراكمة والقدرات القتالية والعسكرية إذا فُرضت المعركة".

ونبه المصدر إلى أن "إسرائيل قالت إن حزب الله يملك بضعة آلاف من الصواريخ بعد حرب 2006، واليوم يقولون إن الحزب يملك أكثر من مئة ألف صاروخ وتراكم خبرات في سوريا وصواريخ دقيقة متطورة، إذاً فان أي محاولة للحد من جهوزية حزب الله أثبتت فشلها وهم يدينون أنفسهم بلسانهم".

وأشار إلى أن أي رسالة أرادت إسرائيل أن ترسلها إلى حزب الله، فإن الرد عليها معروف وثوابت حزب الله معروفة، وإذا أرادت إسرائيل إيجاد منطقة عازلة في سوريا فنحن سنكون موجودين على هذه الجبهة أيضا.

1