#قيس_سعيد ترند.. "ثورة" فيسبوك أخرى

أغلبية التونسيين على فيسبوك يعلنون مساندتهم لقرارات الرئيس قيس سعيد ويعتبرون ما قام به خطوة هامة على الطريق الصحيح وتنفيذا لمطالب الشعب.
الثلاثاء 2021/07/27
لحظة بلحظة على فيسبوك

في وقت غابت فيه القنوات التلفزيونية التونسية عن تغطية الحدث التونسي، كان فيسبوك ينقل الأحداث لحظة بلحظة. وأصبح شريط الأخبار على فيسبوك الوسيلة الإعلامية الأوسع رواجا في تونس.

تونس- أشعل قرار الرئيس التونسي قيس سعيد بتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه وسائل التواصل الاجتماعي في تونس وعدد من الدول العربية.

وما إن أعلن الرئيس التونسي عن قراراته حتى انطلقت الدعوات على فيسبوك للخروج للاحتفال. وجاءت قرارات سعيد بعد تظاهرات شعبية عنيفة جرت الأحد في عدة مدن تونسية احتجاجا على حزب النهضة. وكان قد تم الحشد لهذه الاحتجاجات على فيسبوك.

وتصدّر اسم الرئيس التونسي سعيد قائمة ترند تويتر في تونس والعديد من الدول العربية. وتداول كثيرون صورا للاحتفالات التي عمت بعض شوارع العاصمة تونس عقب الإعلان.

ويمثل مستخدمو فيسبوك الحاضنة الشعبية الأولى لسعيد. وفي وقت غابت فيه القنوات التلفزيونية التونسية عن تغطية الحدث كان فيسبوك ينقل الأحداث لحظة بلحظة. وأصبح شريط الأخبار على فيسبوك الوسيلة الإعلامية الأوسع رواجا في تونس. وشبه البعض الأمر بثورة أخرى على فيسبوك.

احتفالات عمت بعض شوارع العاصمة تونس عقب الإعلان الرئيس عن قراراته

وتؤكد دراسات أن فيسبوك أصبح يمثل مصدرا أساسيا من مصادر استقاء الأخبار لدى التونسيين. فحسب استطلاع رأي أنجزته جمعية “بر الأمان”، كان فيسبوك المصدر الرئيسي بالنسبة إلى 41 في المئة من التونسيين وذلك مقابل 19 في المئة فقط بالنسبة إلى التلفزيون. ويؤدي فيسبوك دورا كبيرا في صناعة الرأي العام التونسي، فضلا عن دوره في تحريك الشارع.

ولم يكن الرئيس سعيد منذ إعلان ترشحه بعيدا عن فيسبوك الذي لازمه حتى بعد انتخابه كرئيس للجمهورية التونسية ليظل وفيا لفيسبوك بعد أن تحول إلى عنصر قار في منظومة الحكم الجديد وجزء كبير في البروباغندا السياسية. كما كان واضحا تأثر الرئيس التونسي بما ينشر على الموقع واتخاذ مواقفه بناء عليها. وسيطر في المدة الأخيرة استياء وغضب كبيران على مستخدمي فيسبوك في تونس الذين صبوا جام غضبهم على حكم حركة النهضة الإسلامية.

وبات الرئيس التونسي ظاهرة، إذ حصل على دعم كبير من عدد من المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويساهم مؤيدوه، وهم في أغلبهم من الشباب، في توسيع دائرة الدعم الخاصة به.

وتضم شبكة أنصار الرئيس عددا كبيرا من الطلبة الجامعيين، إذ أشارت النتائج التقديرية حسب المستوى التعليمي إلى أنه يحظى بتأييد 86.1 في المئة من حملة الشهادات الجامعية. ويمارس هؤلاء الشباب المواطنة الرقمية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مع التعويل على الذات دون الحاجة إلى وصاية تنظيمية أو حزبية ودون أدلجة. ويستخدم فيسبوك في تونس أكثر من 7 ملايين من أصل 11 مليون تونسي.

ويمثل الشباب الذين أعمارهم أقل من 35 سنة، 59 في المئة من مستعملي الإنترنت. ومن جانب آخر، يتعرض الرئيس سعيّد لهجوم واسع من الجيش الإلكتروني لحركة النهضة.

واعلن أغلبية التونسيين على فيسبوك مساندتهم لقرارات الرئيس. واعتبر كثيرون أن ما قام به الرئيس هو خطوة على الطريق الصحيح وتنفيذا لمطالب الشعب.

فيما سرى جدل حول ما حدث إن كان “انقلابا”، ورفض البعض تسمية ما حصل بالانقلاب لأن “الانقلاب يقوم به الجيش عادة والقرارات صدرت عن رئيس منتخب”. وقال تونسيون إن كان انقلابا فهو محمود. وغردت إعلامية:

وقال ناشط:

Abdelbasset Ben Jalloul Cherif

الدساتير والقوانين هي مواضعات تُحترم وتُخرقُ وتُؤَوّل وفق علاقات القوّة. ليس هناك تأويل أصحّ من تأويل بل هناك تأويل مسنود أكثر من التأويلات الأخرى. يا من تنشد الحق، لا تبحث عن سندات تأويلك لدى الفقهاء ومدمني النصوص والشكل والصيغة والأسلوب، فتلك متاهة ومَهلكة. ابحث عن سند تأويلك في أعين أبناء البلد المظلومين والمسروقين والمجوّعين والمعطلين والمكلومين. تحصّن به وبهم وتوكّل.

وشهد تويتر “مناحات” من رموز التنظيم الإخواني العرب الذين كالوا الاتهامات لسعيد ووصفوه بأبشع الصفات. وأطلق هؤلاء هاشتاغ “#انقلاب_قيس_سعيد” رفضا للقرارات التي صدرت عن الرئيس.

وفي المقابل، أبدى كثيرون مخاوفهم على الديمقراطية في تونس بعد قيام الرئيس التونسي بتركيز السلطات التنفيذية والتشريعية في يده.

واعتبر البعض أن تونس ظلّت عصيّة على الثورة المضادة على مدى عقد من الزمان، مبدين قلقهم على التجربة الديمقراطية الرائدة هناك، وخشيتهم من تكرار “سيناريو مصر”. وفي المقابل يؤكد مغردون أنه لا تصح مقارنة تونس بمصر بأي شكل من الأشكال. وكتب ناشط مصري:

وفي المقابل لم تفلح النهضة في تجييش أنصارها الذين بدا أنهم يعدون على الأصابع. وسعت حركة النهضة جاهدة عبر ذبابها الأزرق للتجييش الإلكتروني عبر ظهور رموزها المتكرر في بث مباشر، لكنهم نالوا نصيبا كبيرا من السخرية وتحولوا إلى مصدر للتهكم واغتيلوا معنويا على مواقع التواصل الاجتماعي.  وكتبت ناشطة:

shadounSelmi@

كانوا يريدون إبادتنا بأتم معنى الكلمة.. في بلد تعداد سكانه لا يفوق 12 مليونا يموت حوالي 17 ألفا بسبب كورونا تفقير ممنهج للشعب لصالح جماعتهم: تونس دخلت مرحلة سيئة جدا على جميع الأصعدة.

وقال مغرد:

19