قيس سعيد يشدد على ضرورة الاستجابة لمطالب التونسيين

الرئيس التونسي يعلن قبوله مبادرة اتحاد الشغل شرط استثناء "الفاسدين" من المشاركة في الحوار.
السبت 2020/12/05
سعيد مع ضرورة تلبية احتياجات التونسيين

تونس - شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد، على ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة، بعيدا عن "الحسابات الضيقة".

وأشار الرئيس التونسي، إلى "دقة هذه المرحلة وخطورتها، وعلى ضرورة أن يتحمل الجميع المسؤولية كاملة" حسب بيان صادر عن الرئاسة التونسية عقب لقاء الرئيس التونسي مع رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وأردف سعيد "تونس دولة واحدة، ورئيس الدولة هو رمز وحدتها، وهو الضامن لاستقلاليتها واستمراريتها والساهر على احترام دستورها".

كما تطرق اللقاء إلى مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، للخروج من الأزمتين الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد، عبر تنظيم مؤتمر إنقاذ وطني.

وأكد سعيد، أنه "يقبل بكل المقترحات ولكن لا يقبل بأن يشارك في هذا الحوار الفاسدون".

واستدرك "من الضروري الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب التونسي بعيدا عن الحسابات الضيقة وبعيدا عن محاولات المقايضة والابتزاز ومحاولات ضرب الدولة من الداخل".

وقبل أيام أطلق الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر وأعرق نقابة عمالية في تونس‎، مبادرة للخروج من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

وقدم نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الاثنين للرئيس سعيّد مبادرة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.

وتتضمن مبادرة الاتحاد التي عمل على إعدادها فريق من الخبراء والمختصين مجموعة من المقترحات لإطلاق حوار وطني سياسي، اقتصادي واجتماعي بين الفاعلين السياسيين والمنظمات الوطنية بهدف تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف وتهدئة الأجواء السياسية المتشنجة وإعادة الاستقرار والخروج برؤية مشتركة.

ويسعى الاتحاد من خلال اقتراح الرئيس التونسي مشرفا على الحوار الوطني كونه الشخصية الجامعة ورئيس جميع التونسيين حسب الدستور، لقطع الطريق أمام بعض الأحزاب الراديكالية، وعلى رأسها حركة النهضة الإسلامية وحليفاها، والتي تعيش صراعا غير معلن مع قرطاج.

وتأتي تصريحات الرئيس التونسي بعد أيام من شنه هجوما غير مسبوق على أطراف سياسية اتهمها بسعيها لضرب الدولة في وجودها وضرب مرافقها العمومية ومحاولات لاستدراج الرئاسة إلى مستنقعاتها.

وشدد سعيّد على وحدة الدولة ومواجهة "المجرمين الذين يحاولون تفكيكها". وأظهر حرصه على "مواجهة المجرمين الذين يحاولون تفكيك الدولة، والمس من حقوق المواطنين وضروريات عيشهم".

وتعاني تونس من أزمتين اقتصادية واجتماعية، فقامتهما أزمة فايروس كورونا، حيث عرف الاقتصاد التونسي تراجعا حادا خلال العام الحالي، فيما تشهد عدة مناطق بالبلاد احتجاجات مختلفة تتضمن مطالب اجتماعية.

واستيقظ التونسيون على فاجعة وقعت في مستشفى جندوبة شمال غرب البلاد عندما استخدم طبيب شاب متخصص في الجراحة، مصعدا آليا لكنه هوى به إلى القاع دون أن يتفطن إلى أنه معطّب ليفارق الحياة.

ونفذ المئات من التونسيين السبت، وقفة احتجاجية بمحافظة جندوبة تنديدا بتردي الأوضاع الاجتماعية والتنموية والصحية.

ودعا المحتجون، المسؤولين إلى الاهتمام بمحافظتهم، وتنفيذ برامج تنمية حقيقية فيها، وفق تعبيرهم.

كما طالبوا بـ"رحيل الوالي (المحافظ) علي المرموري"، محملين إياه "مسؤولية الأوضاع السّيئة على مختلف الأصعدة في الولاية منذ توليه المنصب" في مارس 2019.