قيس سعيّد مرشح يثير الهواجس

أثار الجدل في البلاد منذ إعلان ترشحه للدورة الرئاسية الثانية لقلة المعلومات حوله ولقربه من شخصيات سياسية محافظة.
الخميس 2019/10/10
يعتبره البعض يساريا في حين يصنفه آخرون على أنه إسلامي محافظ

تونس - يعتبر أستاذ القانون الدستوري في الجامعة التونسية قيس سعيّد المرشح للدورة الرئاسية الثانية، من الوجوه السياسية الصاعدة في تونس التي تختلف في رؤيتها للحكم عن المنظومة التي قادت البلاد لمدة ثماني سنوات، بما يطرحه من أفكار ورؤى مغايرة تثير بعض الهواجس عند مسانديه قبل خصومه.

وقبل موعد الدور الثاني تثار أسئلة عديدة حول تجانسه مع الفريق الحكومي ومدى ملاءمة ما يطرحه مع باقي القوى السياسية الصاعدة للبرلمان.

ويركز سعيد في برنامجه على الحكم المحلي في توجه يعد حسب قراءات متابعين بأنه سيزيد من إضعاف الحكم المركزي وإرخاء قبضة الدولة التي تعرضت لحالة وهن كبير منذ 2011 وضاعف دستور 2014 من تفككها وانهيارها عبر توزيع السلطة التنفيذية على أكثر من طرف.

ويمثل انسجام رئيس الجمهورية القادم بعد انتخابات 13 أكتوبر مع الفريق الحكومي محط اهتمام الجميع في تونس بالرغم من أن المرشح الرئاسي يعتبر أن برنامجه ينفتح على الجميع وهو قابل للتعاون معهم.

ويتذكر صحافي من فرانس برس أن سعيّد حين يدخل صباحا الكلية يبدأ في إلقاء التحية على كل من يعترضه من زملائه الذين يدرّسون معه وعمّال النظافة والموظفين بالإدارة والطلبة، ويسأل عن أحوالهم وأحوال عائلتهم فردا فردا.

تضم شبكة أنصاره بالأساس طلبة متطوعين، إلى جانب شخصيات كان حضورها بارزا خلال احتجاجات “القصبة 1” عام 2011 والتي كانت منعرجا في مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد إثر سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

أثار سعيّد الجدل في البلاد منذ إعلان ترشحه للدورة الرئاسية الثانية لقلة المعلومات حوله ولقربه من شخصيات سياسية محافظة.

واعتبره البعض يساريا وصنفه آخرون على أنه إسلامي محافظ.

ويدعو سعيّد لانتخاب مجالس جهوية تعين بدورها ممثلين لها “من أجل أن تصل إرادة الشعب للسلطة المركزية ومقاومة الفساد”.

ينظر لسعيّد “كرجل نظيف” ويقطن منزلا في منطقة اجتماعية متوسطة وتتمركز حملته الانتخابية في مكتب متواضع وسط العاصمة.

انتقد سعيّد لمواقفه المحافظة في بعض المسائل الاجتماعية لكنه في خطاباته لا يستند إلى مرجعيات دينية وعقائدية إطلاقا.

قال عنه خبير القانون الدستوري وأستاذه السابق عياض بن عاشور في تصريح لصحيفة “لاكروا” الفرنسية «هو بالفعل محافظ جدا وليس إسلاميا».

غير أن سعيّد أكد إثر صدور نتائج الدورة الأولى على أنه “لا رجوع عن المكتسبات في ما يتعلق بالحريات وحقوق المرأة”، رافضا مقترح المساواة في الميراث.

13