قيصر روما الجديد.. رودي غارسيا يعيد مجد "الذئاب"

السبت 2013/09/28
رودي غارسيا مدرب تحت المجهر

روما- المدرب الجديد لفريق روما الإيطالي رودي غارسيا لمع نجمه في ظرف قياسي، واحتاج الفني الفرنسي إلى خمس مباريات فقط ولأقل من ثلاثة أشهر ليحوّل روما من فريق ضعيف يسهل الوصول لمرماه، إلى أكثر أندية دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم قوة وجدية.

يسعى فريق روما بقيادة المدرب غارسيا إلى متابعة تألقه ومواصلة الانطلاقة المثالية، التي شهدت خمسة انتصارات و12 هدفا مقابل هدف واحد في شباكه. عندما يخوض مباراته ضد ضيفه بولونيا غدا الأحد.

عندما أشرف المدرب غارسيا على الفرق في منتصف يوليو الماضي، كان الفريق في حالة من الفوضى. ورغم المواهب العديدة في التشكيلة التي يأتي على رأسها المهاجم المخضرم فرانشيسكو توتي قائد الفريق، أنهى روما الموسم الماضي في المركز السادس ولا يشارك هذا الموسم في أي مسابقة أوروبية بعدما اهتزت شباكه 56 مرة في 38 مباراة وهو واحد من أسوأ السجلات الدفاعية في الدوري. وأقال روما المدرب التشيكي زدينيك زيمان في منتصف الموسم، بعد الحالة السيئة للدفاع التي جعلت المشجعين يعيشون أجواء من التوتر رغم الأداء الممتع للفريق.

لكن روما ترك الأسوأ للنهاية بالهزيمة في نهائي كأس إيطاليا أمام الغريم التقليدي لاتسيو في عرض كان أبرز ما فيه الخلاف العلني بين المهاجم المثير للجدل بابلو أوزفالدو الذي انتقل إلى ساوثامبتون الإنكليزي والمدرب المؤقت أوريليو أندرياتسولي.

وأعاد غارسيا بسرعة الانضباط إلى التشكيلة وعزز الدفاع ومنح اللاعبين مرة أخرى الثقة في أنفسهم. وبوصول المدافع المغربي مهدي بنعطية من أودينيزي والذي وصفه غارسيا بأنه رمز للفريق والظهير الأيمن البرازيلي ما يكون من مانشستر سيتي الإنكليزي، عادت للدفاع قوته بل وزادت بضم الحارس مورجان دي سانكتيس من نابولي.

كما عاد دانييلي دي روسي الذي تراجعت أهميته في عهد زيمان في الموسم الماضي، إلى مستواه العالي في وسط الملعب وكذلك ميراليم بيانيتش. ويخوض توتي الموسم 22 مع الفريق وسيكمل 37 عاما مواصلا تحدي الزمن بينما أضاف انضمام جرفينيو وادم ليايتش بعدا جديدا في الهجوم. وقال "غارسيا رفع المستوى في جميع النواحي التي لم تكن جيدة قبل ذلك. بيانيتش لديه موهبة هائلة ودي روسي يمكنه فعل كل شيء".

من ناحية أخرى بصعوبة يمكن لجماهير روما أن تخفي ابتسامتها: خمسة انتصارات في خمس مباريات، انطلاقة في الدوري لا تشوبها شائبة، انتصار في لقاء "الديربي" المحلي أمام لاتسيو، الصدارة ، والتجديد لفرانشيسكو توتي قائده.

الوضع الحالي مثالي لفريق العاصمة، الذي أتم أفضل بداية في تاريخه ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم. وعاش الفرنسي رودي غارسيا المدير الفني للفريق اللحظات الحاسمة في المباراة الأخيرة بالمدرجات، محاطا بالجماهير، يهتف إلى جوارها ويحتفل معها بالفوز في النهاية. وبعد خمسة انتصارات متتالية، تحلم جماهير روما بالعودة إلى الاحتفال بدرع "السكوديتو"، لكن غارسيا يحتفظ بحذره أمام الكاميرات، رغم أنه يدرك أنه صاحب انطلاقة تاريخية. وطرد المدرب الفرنسي في الدقيقة 60 بعد انتقاده لقرارات تحكيمية وانتقل إلى المدرجات. لكن فريقه لم يفقد هدوئه على أرض الملعب، وفاز بمباراته الخامسة وعاد إلى بيته روما كمتصدر وحيد لبطولة الدوري. وقال اللاعب ماركو بورييلو "لدينا أمل كبير للاستمرار في هذا المركز". ويحافظ المدرب (49 عاما)، القادم من تدريب ليل الفرنسي، على تواضعه. وقال "إنني سعيد للانتصارات الخمسة المتتالية، لكنني أود دخول تاريخ النادي عندما ينتهي الموسم، وليس الآن".

وبعد المركز السادس الذي تحقق الموسم الماضي، الذي لم يسمح للفريق بالمشاركة في البطولات الأوروبية، والهزيمة المرّة في نهائي الكأس أمام الغريم لاتسيو، استرد روما ثقة جماهيره. وبدأت جماهير الفريق تحلم، وللمرة الأولى في أعوام كثيرة تهتف، بلقب "السكوديتو" هذا الموسم.

ويعود آخر لقب في الدوري حققه روما إلى موسم 2000-2001. تلت ذلك النجاح سنوات صعبة اقتصاديا، وهو الوضع الذي أدى إلى بيع النادي لمستثمر أميركي عام 2011.

وقال غارسيا محاولا كبح الآمال "هدفنا هو العودة لأوروبا، إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل"، مضيفا أن ذلك يعني أنه "يمكننا أن نكون في المركز الخامس أو الرابع أو الثالث أو الثاني أو الأول".

23