قيمة أرامكو تستقر عند تريليوني دولار

شركة تداول تقرر تمديد فترة مزاد الإغلاق 10 دقائق إضافية، تزامناً مع انضمام الشركة السعودية لمؤشر مورغن ستانلي أم.أس.سي.آي للأسواق الناشئة الأربعاء.
الاثنين 2019/12/16
نقلة نوعية

الرياض - هدأ الصعود الجامح في سعر سهم شركة أرامكو السعودية أمس حين ارتفع بنسبة 1.63 بالمئة، لتستقر القيمة السوقية لأكبر شركة في العالم عند تريليوني دولار، بعد أن كانت قد ارتفعت بنحو 15 بالمئة في أول يومين للتداول نهاية الأسبوع الماضي.

وأغلق سعر السهم في اليوم الثالث لتداوله، عند 37.4 ريال (9.97 دولار) بعد أن كان التداول قد بدأ يوم الأربعاء الماضي عند 32 ريالا (8.83 دولار).

وقررت شركة السوق المالية السعودية (تداول) المشغلة للبورصة المحلية حجب تأثير أداء سهم أرامكو على مؤشر السوق السعودية في أول 5 أيام تداول، ما يعني أنه لن يتم ضمه للمؤشرات الرئيسية إلا بعد اليوم الخامس للتداول.

كما أعلنت تمديد فترة مزاد الإغلاق يوم غد الثلاثاء 10 دقائق إضافية، بالتزامن مع انضمام شركة أرامكو إلى مؤشر مورغن ستانلي أم.أس.سي.آي للأسواق الناشئة يوم الأربعاء.

وكانت أرامكو قد نجحت في طرح 1.5 بالمئة من أسهمها في سوق الأسهم المحلية، وخصصت مليار سهم تعادل 0.5 بالمئة للأفراد، في حين خصصت ملياري سهم للمؤسسات، أي ما يعادل 1 بالمئة من إجمالي أسهم الشركة. واحتفظت الحكومة السعودية بحصة 98.5 بالمئة.

وتشير بيانات البورصة السعودية إلى أنه جرى أمس تداول نحو 81 مليونا من أسهم من عدد أسهم أرامكو المطروحة والبالغة 3 مليارات سهم.

وكانت حصيلة الاكتتاب قد بلغت 25.6 مليار دولار ليصبح أكبر طرح أولي في العالم متفوقا على شركة طرح أسهم شركة علي بابا الصينية البالغ نحو 25 مليار دولار. ورغم المسار الطويل الذي سلكه طرح أسهم شركة أرامكو والتقليص الكبير في خطط الطرح واقتصار الإدراج على السوق المحلية، إلا أن الخطوة تعد نقلة نوعية كبرى ليس في تاريخ الشركة العملاقة، بل في تاريخ الاقتصاد السعودي.

وكانت خطط الطرح العام الأولي تطمح في البداية إلى إدراج محلي وفي بورصة عالمية أو أكثر مع بيع ما يصل إلى 5 بالمئة من أسهمها، لكن التنفيذ الفعلي اقتصر على طرح 1.5 بالمئة من أسهم الشركة وإدراجها في البورصة السعودية.

ويبدو أن تقليص الطرح كان أكثر حصافة من القفز إلى مغامرة طرح حصة أكبر في شركة عملاقة تدير أكبر ثروات السعودية وإحدى أكبر ثروات العالم، في بورصة عالمية وانتظار ما يمكن أن يحدثه ذلك من صدمات.

ويرى محللون أن هذه النقلة النوعية هي أقصى ما يمكن أن تفعله الرياض حاليا، لأن الإدراج في الأسواق العالمية يمكن أن يعرضها لمضاربات قاسية ومحاولات تدخل في هيكل إدارتها ومطالبات غير محسوبة العواقب.

ويمكن النظر إلى الإدراج المحلي باعتباره تجزئة خطوة كبيرة يصعب هضمها إلى خطوتين، وهي لن تمنع الرياض من اتخاذ قرار بيع حصة أخرى في المستقبل في الأسواق العالمية، أو مرة أخرى في البورصة المحلية فقط.

ولن يمنع ذلك صناديق الاستثمار العالمية من ضخ أموالها لشراء أسهم أرامكو في البورصة السعودية، خاصة بعد إدراجها في عدد من المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة.

ويمثل إقدام الرياض ونجاحها في هذه الخطوة الكبيرة نقلة نوعية كبرى في طبيعة الاقتصاد السعودي، وسوف تتوجه الأنظار الآن إلى يوم الأربعاء المقبل لمعرفة اتجاه سعر السهم في أول أيام التداول.

11