قيمة تسلا تتفوق على فورد وجنرال موتورز معا

انقلاب حظوظ تسلا، التي عانت من الخسائر الكبيرة، يستند إلى نجاح مصنعها قرب مدينة شنغهاي والذي مكّنها من طرح موديل 3 وخفض تكاليف الإنتاج بدرجة كبيرة.
الجمعة 2020/01/24
نجاح ينسف التوقعات

بلغت نجاحات شركة تسلا أمس ذروة جديدة باختراق قيمتها السوقية قيمة شركتي فورد وجنرال إلكتريك معا. ويستند هذا التحول في حظوظ الشركة التي عانت طويلا من الخسائر، إلى نجاح مصنعها الصيني في خفض تكاليف الإنتاج في وقت تستعد فيه إنشاء مصنع في ألمانيا، بعد أن كانت تعتمد حصرا على التصنيع في الولايات المتحدة.

لندن- واصلت أسهم شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية صعودها الجامح أمس، بعد أن أصبحت قبل يوم واحد أول شركة سيارات أميركية مدرجة في أسواق المال، تتجاوز قيمتها السوقية حاجز 100 مليار دولار.

وأرتفع سهم الشركة أمس بأكثر من 4 بالمئة بعد أن كان قد قفز بأكثر من 8 بالمئة الأربعاء، لتزيد قيمتها السوقية على قيمة عملاقي صناعة السيارات فورد موتور وجنرال موتورز معا بعد أن ارتفع سهما بنحو 100 بالمئة خلال 3 أشهر.

وكتب دان إيفز المحلل لدى ويدبوش في رسالة بالبريد الإلكتروني أن الصعود “يتناغم مع التحول في مسار الطلب على السيارات الكهربائية عالميا. وأنه يثبت خطأ المشككين ويدفع المراهنين على انخفاض السعر إلى البيات الشتوي”.

وبلغ سعر السهم 491 دولارا مبتعدا بمسافة شاسعة عن حاجز 420 دولارا، الذي سبق أن قال إيلون ماسك المدير التنفيذي للشركة إنه سيلغي عنده إدراج الشركة في الأسواق المالية.

وأقرّ بن كالو، كبير محللي البحوث لدى روبرت وبيرد اند كو، التي خفضت في التاسع من يناير تصنيفها للسهم إلى محايد، بأن “بواعث القلق المرتبطة بالسيولة ليست مطروحة حاليا، وهو ما يفتح القاعدة لمستثمرين جدد”.

وأضاف كالو أن صعود السهم يساعد أيضا على جذب موظفين أكفاء. وتابع “في قطاع التكنولوجيا حيث التوظيف واستبقاء الموظفين بالغ الصعوبة، لاسيما في منطقة خليج سان فرانسيسكو، فإن سعر السهم يساعد”.

دان إيفز: أداء تسلا أثبت خطأ المشككين ودفعهم إلى البيات الشتوي
دان إيفز: أداء تسلا أثبت خطأ المشككين ودفعهم إلى البيات الشتوي

ويتطلع المستثمرون حاليا إلى مفاجآت قد تحملها نتائج الشركة للربع الرابع من العام الماضي، والتي من المقرر أن يتم الإعلان عنها في 29 يناير الجاري.

ويستند انقلاب حظوظ تسلا، التي عانت لسنوات طويلة من الخسائر وصعوبة إيجاد التمويل، إلى النجاحات الكبيرة التي حققها مصنع قرب مدينة شنغهاي الصينية، والذي مكّنها من طرح موديل 3 وخفض تكاليف الإنتاج بدرجة كبيرة.

وأدى ذلك إلى مراجعة استراتيجية الشركة وإغلاق الكثير من معارض البيع وخفض الأسعار مرتين، الأمر الذي أنعش مبيعاتها، مستفيدة أيضا من تزايد الهواجس البيئة والإقبال على شراء السيارات الكهربائية.

ودفع نجاح المصنع الصيني شركة تسلا إلى توسيع بناء المصانع خارج الولايات المتحدة، حيث وافق مجلس إدارة الشركة هذا الأسبوع على شراء قطعة أرض بمساحة 300 هكتار قرب العاصمة الألمانية برلين لبناء مصنع جديد.

وكانت خطط إنشاء شركات أميركية لمصانع خارج الولايات المتحدة قد أثارت انتقادات الرئيس دونالد ترامب، لكن الرئيس الأميركي فاجأ المراقبين أمس بالثناء على إيلون ماسك، واصفاً إياه بـ”أحد عباقرتنا العظام”. في تصريحات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ويعتقد محللون الآن أن تتواصل قفزات أسهم تسلا في خلال العام الحالي لتصل إلى 960 دولارا للسهم وهو ما يجعله من أفضل الأسهم أداء في بورصة وول ستريت الأميركية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن بيير فيراج المحلل في مؤسسة نيو ستريت ريسيرتش ترجيحه أن تبيع تيسلا ما بين مليونين و3 ملايين سيارة سنويا بحلول 2025 وهو ما سيبرر مضاعفة قيمتها السوقية 2 مرات لتصل إلى 350 مليار دولار.

ورفع فيراج سعره المستهدف لسهم تسلا من 350 دولارا إلى 800 دولار. ويتوقع إعلان الشركة تحقيق فائض نقدي كبير عند إعلان نتائجها الأسبوع المقبل. كما يتوقع إعلان الشركة مؤشرات عدد السيارات التي ستتمكن من تسليمها خلال العام الحالي بما يتجاوز التقديرات السابقة.

10