قيود أوروبية صارمة على حدود منطقة شنغن لكبح تهديد الإرهابيين

الجمعة 2015/11/20
قواعد شنغن تتسبب في صعوبة التعرف على الأفراد المشكوك في أمرهم

بروكسل- يعتزم الاتحاد الأوروبي تشديد القيود على حدوده الخارجية ليجري عمليات تفتيش أكثر تفصيلا على مواطنيه وكذلك على رعايا الدول غير الأعضاء، وفقا لوكالات الأنباء.

وللتصدي لخطر الإرهاب يتوقع أن توافق الدول الأعضاء على “تنفيذ فوري للفحوصات المنهجية والمنسقة عند الحدود الخارجية بما في ذلك الذين يتمتعون بحق حرية التنقل”، خلال اجتماع وزراء العدل والداخلية في بروكسل اليوم الجمعة.

وتتسبب قواعد شنغن الأوروبية في صعوبة التعرف على الأفراد المشكوك في أمرهم، نظرا لأنه مسموح لهم التنقل بحرية داخل التكتل ويخضعون بشكل عام لفحوصات أقل دقة من المواطنين غير الأعضاء في الاتحاد عندما يدخلون المنطقة.

وفي الوقت الراهن لا يقوم حرس الحدود سوى بفحص بصري لجوازات سفر مواطني الاتحاد خلال رحالاتهم في منطقة شنغن. وعادة ما تفحص الجوازات مقارنة بسجلات المطلوبين أو قائمات المراقبة لوكالات مكافحة الإرهاب في حالة الشك في المسافر.

ويشعر الأوروبيون بالقلق منذ وقت طويل بشأن تطرف مواطنيهم، وعزز مخاوفهم بيانات وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” التي أظهرت بأن لديها تفاصيل بشأن ألفين من أصل 5 آلاف مقاتل أجنبي، ويعتقد أنهم قاتلوا إلى جانب الحركات المتشددة في سوريا والعراق.

ورجح رئيس يوروبول روب وينرايت خلال كلمة أمام نواب البرلمان الأوروبي، أمس، تعرض أوروبا لهجمات جديدة يشنها تنظيم الدولة الذي قال إنه يمتلك كل المقومات لذلك.

وكانت فرنسا تقدمت بمقترح للمفوضية الأوروبية عقب أعنف هجوم إرهابي يطال قلب عاصمتها، تريد بموجبه أن تشدد لوائح فحص جوازات سفر المواطنين الأوروبيين في منطقة شنغن، بهدف رصد الجهاديين الأوروبيين الذين يعودون من سوريا.

وتتجاوز بعض المقترحات الفرنسية مدى ما يجري مناقشته الآن، مثل مقترح جمع بيانات المسافرين خلال تنقلهم في أوروبا وكذلك القادمين من أي مكان من العالم.

وترى باريس في اعتماد نظام لرصد وتعقب الأسلحة وتشديد ضوابط بيعها إلكترونيا وفرض حظر على نشر كيفية صنعها في الإنترنت، الأسلوب الملح للحد من خطر الإرهاب.

ويعلق الأوروبيون آمالا لمزيد التعاون من دول غرب البلقان التي تعد مصدرا للكثير من الأسلحة غير المشروعة التي تدخل نطاق حدود الاتحاد.

5