قيود مصرفية أوكرانية وتطمينات غربية بالمساعدة

السبت 2014/03/01
الشعب الأوكراني يحتاج إلى دعم غربي كبير للخروج من أزمته الاقتصادية

كييف – تسارعت التطورات الاقتصادية في كييف مع تحديد السلطات لسقف أقصى لسحب الأموال من البنوك وإعلان عدد من الدول الغربية عن خطوات من شأنها التخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة، بالتزامن مع قيام عدد من الدول الأوروبية بتجميد أصول قادة أوكرانيا السابقين.

وأعلن البنك المركزي الأوكراني الجمعة، أنه حدد 1095 يورو كسقف للأموال التي يمكن سحبها يوميا من مصارف البلاد، في وقت باتت فيه كييف على شفير الإفلاس. وفقدت العملة الأوكرانية ربع قيمتها منذ مطلع العام، وتزايدت مخاوف المستثمرين على وقع الأزمة السياسية التي أدت إلى سقوط الرئيس فيكتور يانكوفيتش، وتفاقم التوترات الانفصالية لمؤيّدي روسيا في القرم.

وتواجه أوكرانيا خطر التخلف في سداد مستحقاتها في حال لم تتلق دعما ماليا دوليا على وجه السرعة. وأفاد رئيس الحكومة الانتقالية أرسيني ياتسينيوك بأنّ الدين العام الأوكراني ارتفع إلى 75 مليار دولار، أي ضعف مستواه الذي كان قد بلغه عام “2010 عند وصول يانكوفيتش الى السلطة”.

وتلقى صندوق النقد الدولي الخميس طلب مساعدة من أوكرانيا، وأعلنت مديرته العامة كريستين لاغارد أن الصندوق “على استعداد لتلبيته”. وكانت أوكرانيا أفادت في وقت سابق أنّها بحاجة إلى مساعدة بقيمة 35 مليار دولار خلال السنتين المقبلتين.

وبعدما وعدت روسيا العام الماضي بمنح أوكرانيا قرضا بقيمة 15 مليار دولار لم تتسلّم منه سوى ثلاثة مليارات حتى الآن، اعتبرت بعد إطاحة الرئيس يانكوفيتش الموالي لها أنه ليس لديها “موجبات قانونية” تلزمها بتسديد باقي القرض.

وفي المقابل أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنّ بلاده ستضمن قرضا بقيمة مليار دولار لأوكرانيا، مشيرا إلى أن “الأوروبيين يدرسون منح 1.5 مليار دولار” كضمانة قرض لهذا البلد.

أرسيني ياتسينيوك: "بدأنا نعمل على تلبية شروط للحصول على دعم من صندوق النقد الدولي"

وأنفقت السلطات الأوكرانية مليارات الدولارات لدعم عملتها طوال العام الماضي، في وقت كانت تعاني فيه البلاد انكماشا اقتصاديا وتراجعا لاحتياطيّ العملات الأجنبية إلى مستوى خطير.

إلى ذلك قال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الجمعة إن بلاده تأمل في أن تبدأ قريبا في تلقي مساعدات مالية دولية، مضيفا أنّ بلاده مصممة على تلبية شروط لازمة لتأمين الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي.

ومن المقرر أن تزور بعثة من صندوق النقد الدولي كييف الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الزعماء الجدد في أوكرانيا، الذين قالوا إن الدولة المثقلة بالديون تحتاج إلى 35 مليار دولار على الأقل لتجنب الإفلاس.

وقال ياتسينيوك للصحفيين إنه يجري إعداد “خطوات واضحة” لتزويد أوكرانيا بمساعدات مالية. وأضاف أنه يأمل في أن يبدأ ضخ المساعدات “في المستقبل القريب”، موضّحا أنّ الحكومة ستطلب من البنك المركزي أن يبدأ برنامج إقراض واسع النطاق بمجرد أن يستقر الموقف.

وفي سياق متصل اتخذت سويسرا والنمسا وليختنشتاين إجراءات أمس، لتجميد أصول وحسابات بنكية خاصة بنحو 20 أوكرانيا من بينهم الرئيس المعزول يانكوفيتش وابنه، وذلك بعد أن تحدث الحكام الجدد في أوكرانيا عن مليارات مفقودة.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في 20 فبراير فرض عقوبات على أشخاص محددين، بما في ذلك حرمانهم من التأشيرات وتجميد ودائعهم، بموجب لائحة من الشخصيات القريبة من الرئيس المخلوع يانكوفيتش التي يشتبه في أنها لعبت دورا في أعمال العنف في كييف. وقالت النمسا الجمعة إنها اتخذت “هذا الإجراء الأمني المؤقت حتى دخول إجراءات الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ”.

10