كأس الأمم الأفريقية يبحث عن موطئ قدم في ظل شبح الإيبولا

الثلاثاء 2014/10/21
جنوب أفريقيا كان موقفها واضحا بشأن تنظيم الأمم الأفريقية

جوهانسبرغ - يتواصل الجدل بين المسؤولين والقائمين على تنظيم بطولة الأمم الأفريقية في نسختها الجديدة للعام 2015 خاصة بعد رفض مجموعة من البلدان منها المغرب والسودان وجنوب أفريقيا تنظيمها على أراضيها خوفا من وباء إيبولا.

رفضت جنوب أفريقيا بدورها استقبال فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية على أرضها، التي كانت من المقرر أن تنظم بالمغرب مطلع العام المقبل. وكانت جنوب أفريقيا قد أبدت اعتراضها على الاستقبال، خوفا من تفشي الوباء القاتل إيبولا، بالإضافة إلى التكلفة الباهظة للبطولة.وفي نفس السياق أصدرت وزارة الشباب في جنوب أفريقيا بيانا رسميا بشأن هذا الأمر ذكرت فيه سبب الاعتراض بأن هناك “عوامل كثيرة تمنعنا من الاستضافة ويجب التفكير فيها كثيرا”.

وأعلن وزير الرياضة الجنوب أفريقي فيكيلي مبالولا، أمس الاثنين، أن بلاده ليست مستعدة لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2015 في حال انسحاب المغرب بسبب وباء الإيبولا.

وقال الوزير الجنوب أفريقي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “هل سنستضيف كأس الأمم الأفريقية، لا لا”. وأوضح مبالولا في تصريح لوسائل الإعلام المحلية “حتى قبل مناقشة المسألة في الوزارة، بإمكاني أن أقول لكم بشكل لا لبس فيه وبشكل قاطع إننا لن نستضيف كأس أمم أفريقيا”. وأضاف، “ليست لدينا الموارد المالية الجاهزة للاستضافة”. وتابع، “نظمنا نسخة 2013 تضامنا مع ليبيا العام الماضي وميزانيتنا الحالية لا تسمح لنا باستضافة نسخة 2015. من المستحيل تماما”.

وأكد مبالولا، “نريد تقاسم مسؤولية محاربة وباء الإيبولا. نحن لسنا محصنين من هذا الوباء، يجب أن نكون مستعدين لتبادل مهاراتنا وأطبائنا لتعزيز البحوث لإيجاد لقاح”.

فيكيلي مبالولا: نريد تقاسم مسؤولية محاربة وباء الإيبولا ونحن لسنا محصنين منه

ويذكر أن جنوب أفريقيا هي إحدى 7 دول خاطبها الاتحاد الأفريقي لمعرفة موقفها من استضافة نسخة 2015 في حال إصرار المغرب على طلب تأجيلها بسبب تخوفه من فيروس إيبولا القاتل.

والدول السبع هي مصر والسودان والجزائر والغابون وغانا وكينيا وزيمبابوي، وينتظر الاتحاد الأفريقي خلال الأيام المقبلة موقف تلك الدول من استضافة الحدث الأكبر على مستوى القارة السمراء.

وسبق لجنوب أفريقيا أن نظمت النهائيات مرتين وفي حالتين طارئتين الأولى عام 1996 بدلا من كينيا التي كانت تعاني ضائقة مالية و2013 بدلا من ليبيا لأسباب أمنية.

وكان المغرب الذي من المقرر أن يستضيف البطولة من 17 يناير إلى 8 فبراير المقبل قد طالب الاتحاد الأفريقي بتأجيل البطولة بسبب داء إيبولا الذي حصد 4500 ضحية حتى الآن.

وأكد الاتحاد الأفريقي أنه سيدرس طلب المغرب في 2 نوفمبر المقبل في الجزائر على هامش إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا بين وفاق سطيف الجزائري وفيتا كلوب الكونغولي الديمقراطي، ثم يلتقي في اليوم التالي مع المسؤولين المغاربة.

وعادت وزارة الشباب والرياضة بالمغرب لتذيع بيانا ثانيا أعقب البيان الأول الذي خلف مجموعة من ردود الفعل بخصوص طلب المغرب تأجيل أمم أفريقيا 2015 لدواع صحية واحترازية بسبب تفشي مرض إيبولا بالقارة السمراء.

البيان الثاني كما توصل به موقع شدد على تشبث المغرب بحقه في التنظيم وعلى كونه لن يتنازل إطلاقا عن هذا الحق، وهو ما يتنافى وما يتم الترويج له بخصوص تقديم بعض البلدان الأفريقية ترشيحها كي تنوب عنه في احتضان هذا العرس الكروي القاري.

وكان وزير الرياضة المغربي محمد أوزين قد أكد أن “الأمور واضحة ولا تحتمل الكثير من التأويلات، لقد كان موقفنا واضحا وهو مطالبة “الكاف” بتأجيل التنظيم وليس التنازل عنه”.

ومضى أوزين في تصريحه بالقول، “إصرارنا كبير على الاحتفاظ بحقنا مع مراعاة جوانب السلامة والصحة وعلى ضرورة التعامل مع الوضع بما يستحقه من اهتمام ونقصد به مرض إيبولا المدمر والفتاك”.

وختم وزير الرياضة بالقول، “لم يتبق الكثير من الوقت الأمور ستحسم قريبا و”الكاف” كجهاز مر بتجارب مماثلة في السابق. لا نعتقد أنه سيعقد الأمور بقدر ما سيبدي تعاونا مع الموقف المغربي الذي راعى الكثير من القيم والأبعاد الإنسانية على حسابات الرياضة والكرة”.

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة السودان كانت قد أعلنت في وقت سابق عن رفضها هي الأخرى لاحتضان المنافسة خشية من الوباء. هذا وبدا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف”، مصرا على تنظيم التظاهرة في وقتها المحدد.

22