كأس السعودية: مواجهة نارية بين الفتح والهلال

الثلاثاء 2014/01/21
المنافسة على أشدها في نصف نهائي كأس السعودية

الرياض - تعود الإثارة والندية لمسابقة كأس السعودية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء. إذ يحل الهلال ضيفا ثقيلا على الفتح في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، حيث يبحث صاحب الضيافة عن إنقاذ موسمه وتعويض إخفاقه في الدوري من خلال بلوغ نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، في الوقت الذي يسعى فيه الهلال الذي توّج بلقب هذه الكأس 12 مرة منها ست مرات متتالية إلى مواصلة رحلة الدفاع عن اللقب.

ورغم أفضلية الهلال الفنية، فإن مباريات خروج المغلوب لا تبوح بأسرارها إلا عند الصافرة النهائية للحكم. وتأهل الفتح لهذا الدور إثر تجاوزه الطائي 3-2 بعد التمديد في الدور الأول، ومن ثم تغلب على الاتفاق بالنتيجة نفسها في ثمن النهائي، قبل أن يقصي مضيفه الأهلي في ربع النهائي عقب الفوز عليه بهدفين دون مقابل. ويدرك مدرب الفتح، التونسي فتحي الجبال، صعوبة المهمة نظرا لقوة المنافس الذي لن يرضى بغير العودة ببطاقة التأهل، وبالتالي سيلعب بطريقة حذرة تعتمد على الدفاع ومراقبة مفاتيح اللعب في الهلال والمتمثلة في البرازيلي تياغو نيفيز والمهاجم ناصر الشمراني مع استخدام عنصر المفاجأة عبر الهجمات المرتدة والاستفادة من الكرات الثابتة التي يجيدها قائده المحترف البرازيلي إلتون جوزيه.

في المقابل بلغ الهلال هذا الدور بعد فوزه على الشعلة 4-1 في ثمن النهائي ومن ثم التفوق على مضيفه الرائد بهدف نظيف في ربع النهائي. ويبرز في صفوف الفريق الذي يقوده النجم الدولي السابق سامي الجابر إضافة إلى نيفيز والشهراني، عبدالله الزوري وسعود كريري ونواف العابد وسالم الدوسري والبرازيلي ديجاو والإكوادوري كاستيلو والكوري كواك تاي، الذي قد يشارك بنسبة كبيرة بعد تعافيه من الإصابة.

وعبر اللبناني محمد حيدر محترف فريق الفتح الاول لكرة القدم، عن سعادته بارتداء شعار النموذجي، وبتمثيل فريق الفتح، متمنيا أن يشكل إضافة قوية للفريق، وأن يقدم كل ما لديه، وأن يكون عند حسن ظن المسؤولين بنادي الفتح. وتابع حيدر "أتمنى أن أساهم مع بقية لاعبي الفتح في تحقيق الأهداف التي وضعتها الإدارة و الجهاز الفني بالفريق". وعن استعدادات الفريق لمواجهة الهلال، قال الجبال" لم أتواجد كثيرا مع الفريق، ولكنني و من خلال معسكر مباراة العروبة وجدت أن لاعبي الفريق مترابطين ومنذ نهاية مباراة العروبة الأخيرة أصبح الحديث منصبا على الاستعداد لمواجهة الهلال لاسيما وأن بطولة كأس ولي العهد مختلفة ولا تعترف بمركز الفريق بالدوري كون الهلال في المركز الثاني والفتح بالمركز السابع فالبطولة بحاجة إلى جهد كبير وعطاء وتركيز وسيحقق الفريق معها أهدافه، وأتمنى أن نكون موفقين لتحقيق ثاني لقب لنا هذا الموسم بعد فقدان فرصة الاحتفاظ بلقب الدوري".

يطمح الشباب إلى رد اعتباره وإلحاق الخسارة الأولى بمنافسه في الموسم الحالي آملا في التأهل إلى النهائي والمنافسة على اللقب

وفي مباراة نارية يطغى عليها الجدل الكبير الذي رافق مباراتهما في الدوري حول التحكيم، يلتقي النصر والشباب. ويتطلع النصر، متصدر ترتيب الدوري دون خسارة ووصيف نسخة المسابقة في الموسم الماضي، إلى تجاوز منافسه وتأكيد أفضليته لبلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي على أمل التتويج بالبطولة التي خسرها بركلات الترجيح، في حين يطمح الشباب إلى رد اعتباره وإلحاق الخسارة الأولى بمنافسه في الموسم الحالي آملا في التأهل إلى النهائي والمنافسة على اللقب لتعويض ابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري بعد أن ساءت نتائجه في الجولات الأخيرة. وتعتبر المباراة من الناحية الفنية متكافئة إلى حد ما مع أفضلية نسبية للنصر، الذي يمتاز بوجود كمّ كبير من الأوراق الرابحة وامتلاك لاعبيه للحلول الفردية.

وتأهل النصر لهذا الدور بعد تغلبه على ضيفه نجران بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، قبل أن يعبر الخليج بثلاثة أهداف لهدف في الدور ربع النهائي. ويقود النصر المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو ويعوّل على عبدالله العنزي وعمر هوساوي وخالد الغامدي وإبراهيم غالب ويحيى الشهري وحسن الراهب ومحمد السهلاوي، إلى جانب البحريني محمد حسين والجزائري مراد دلهوم الذي قد يشارك أساسيا في المباراة والبرازيلي إيلتون رودريغز والعُماني عماد الحوسني.

في المقابل، فإن الشباب تأهل بعد تخطيه لضيفه الباطن (درجة أولى) 3-1 في الدور الأول، ثم تجاوز القادسية (درجة أولى) 2-1 في ثمن النهائي، قبل أن يتغلب على التعاون في ربع النهائي 3-1. ورغم أن استمرارية المدرب البلجيكي إيمليو فيريرا مع الشباب أصبحت مسألة وقت، إلا أنه يسعى إلى كسب ثقة الإدارة من جديد وسيكون تركيزه منصبا على إيجاد التوليفة المناسبة ووضع الخطة الملائمة التي تكفل له الفوز.

22