كأس العالم تتحول إلى صداع قطري مزمن

الأربعاء 2013/10/02
"انتهاكات" تطال العمال النيباليين في قطر

لندن- حثّ رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أمس، قطر على تحسين شروط السلامة للعمّال الأجانب العاملين في مشاريع بناء ملاعب جديدة لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي يفترض أن تستضيفها عام 2022.

ولا يبدو كاميرون في تصريحه هذا، قد أخذ في الاعتبار النفي الرسمي من قبل الدوحة لما راج بشأن إساءات تحاكي العبودية لعمّال أجانب في مشاريع إقامة منشآت كأس العالم.

وبعد أن مثل فوز الدوحة بامتياز تنظيم هذه المناسبة الرياضية الكبرى لفترة وجيزة نصرا كبيرا يتجاوز الرياضة إلى السياسة، سرعان ما تحوّلت كأس العالم 2022 إلى صداع مزمن في رؤوس المسؤولين القطريين، وموضع فضائح كبرى، فبعد اتهامات كثيرة لقطر بتقديم رشى للحصول على شرف تنظيم المناسبة، بدأ التشكيك في أن يتم بالفعل تنظيم كأس عالم في قطر نظرا لعائق الطقس شديد الحرارة، ثم جاءت فضيحة العمال النيباليين لتضاعف من متاعب قطر مع كأس العالم.

وقال كاميرون للمحطة الإذاعية الرابعة بهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، إن قطر «يمكن أن تتعلم من تجربة المملكة المتحدة أثناء استعدادها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في لندن لعام 2012».

وأضاف «رسالتي هي أن على القطريين الإصرار على الأفضل، ونحن تمكّنا في أولمبياد لندن من بناء حديقة أولمبية كاملة وبأفضل سجل من حيث السلامة بالمقارنة مع أي وقت مضى، ولم يمت أحد من العمّال أثناء عمليات البناء، فيما تم تجنّب الإصابات بين صفوفهم إلى أدنى درجة ممكنة».

وفيما أقرّ كاميرون بأن صناعة البناء البريطانية «لم تكن تملك مثل هذا السجل الجيّد في الماضي»، شدّد على أن «لدى الجميع واجب الإصرار على تبنّي أفضل معايير السلامة».

وكانت صحيفة الغارديان ذكرت الأسبوع الماضي أن العشرات من العمّال النيباليين فقدوا حياتهم في قطر خلال الأسابيع الأخيرة، ويعاني آلاف آخرون من انتهاكات جسيمة، خلال استعداد الدوحة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.

وقالت الصحيفة إن تحقيقا أجرته وجد أن 44 عاملا نيباليا على الأقل توفوا خلال الفترة بين الرابع من يونيو والثامن من أغسطس من العام الجاري، ومات أكثر من نصفهم بسبب النوبات القلبية، وفقا لوثائق حصلت عليها من السفارة النيبالية في الدوحة.

3