كأس العالم والكرة الذهبية تشعلان مسيرة 2018

سيكون العام الحالي 2018 مليئا بالأحداث الرياضية المثيرة، خاصة في كرة القدم، التي ينتظرها عشاقها بشغف وحماس. وسيكون الحدث الأبرز بالتأكيد هو منافسات كأس العالم 2018 التي ستقام على الأراضي الروسية الصيف المقبل.
الخميس 2018/01/04
القاطرة تسير في الاتجاه الصحيح

ميونيخ (ألمانيا)- ينتظر عشاق كرة القدم في العام الجديد أحداثا كروية هامة جدا تستقطب الاهتمام. وسيكون الحدث الأبرز بالتأكيد بطولة كأس العالم التي ستقام على الأراضي الروسية الصيف المقبل، حيث يعتبر حامل اللقب منتخب ألمانيا هو المرشح الأبرز للتتويج.

ويستعد المدير الفني للمنتخب الألماني الأول لكرة القدم، يواخيم لوف، لعام حافل بالانفعالات، حيث يستهل فريقه في 17 يونيو المقبل مشواره للدفاع عن لقبه في بطولة كأس العالم عندما يصطدم بالمكسيك في ذلك التاريخ. ولم يسبق لأي من المدربين الألمان الثلاثة الذين فازوا مع ألمانيا بلقب كأس العالم أن حققوا هذا الإنجاز مرتين، فضلا عن أن يكون هذا في مناسبتين متتاليتين.

ويبدو أن كل ما يحتاجه المنتخب الألماني للفوز بلقب كأس العالم مجددا أصبح متوفّرا، رغم أن على لوف مواجهة بعض الشكوك وحسم بعض القضايا العالقة مثل الوقوف على حالة قائد الفريق وحارسه الأول مانويل نوير ومدى جاهزيته قبل المونديال، والتأكد من استعادة المهاجم ماركوس ريوس لعافيته ولياقته الفنية بعد العملية الجراحية التي خضع لها في الرباط الصليبي للركبة.

وتبرز في هذا الإطار أيضا شكوك حول وصول لاعبين مهمين مثل توني كروس وماتس هومليس إلى هذا العرس الكروي الكبير بدون إصابات أو مشاكل، بالإضافة إلى التساؤل الذي يطرح نفسه بقوة حول استمرارية تطور اللاعبين الصاعدين الجدد مثل تيمو فيرنر وليروي ساني.

لوف يتوقع صراعا كبيرا على لقب كأس العالم بين بعض المنتخبات مثل البرازيل وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا والأرجنتين

ودائما ما تثور مشاعر القلق والتوتر بشكل كبير خلال الأشهر القليلة السابقة للمونديال، وعن هذا تحدث لوف قائلا “لا أشعر بارتياح كامل كما يعتقد البعض، تتم مناقشة العديد من الأشياء وتنفيذ الكثير من العمل والتفكير في الكثير من الأمور”.

ويدرك مدرب المنتخب الألماني أن تكرار إنجاز مونديال البرازيل 2014 سيجعل منه مدربا ذا شأن مختلف. وأضاف لوف قائلا “ستتم مطاردة ألمانيا بشكل غير مسبوق، يجب إطلاق العنان للقوى الخارقة إذا أردنا أن نكون في النهاية أبطالا للعالم”.

وانتهى لوف من رسم الملامح النهائية لطريق ألمانيا نحو الحفاظ على لقب المونديال، وأقر الصورة النهائية لبرنامجها الإعدادي الذي ينتهي بانتهاء معسكر الفريق في مدينة تيرول الإيطالية قبل التوجه إلى روسيا ومواجهة منتخبات المكسيك وسويسرا وكوريا الجنوبية في دور المجموعات. ويقيم المنتخب الألماني خلال المونديال في مدينة واتيتينكي الروسية وليس في سوتشي، المطلة على البحر الأسود، كما فعل في بطولة كأس القارات 2017.

وتابع لوف قائلا “نحن نسعى إلى إرضاء فطرتنا السليمة”، في إشارة إلى سعيه إلى توفير حالة من الهدوء لفريقه بعيدا عن الضغوط التي تثيرها الرحلات الخارجية باختيار الموقع المذكور.

ويخوض المنتخب الألماني مواجهة كبيرة في 17 يونيو المقبل، حيث يرغب لوف بعد ذلك التاريخ بشهر واحد في التواجد بالمباراة النهائية للمونديال. وقال المدافع الألماني أنطونيو روديجر، نجم تشيلسي الإنكليزي “في روسيا المهم هو اللقب وكل ما عدا ذلك لا قيمة له، ولكنه لن يكون شيئا سهلا”.

واستطرد لوف قائلا “تحديد قائمة اللاعبين الـ23 الذين سيسافرون إلى روسيا لن يكون سهلا، سيكون علينا أن نتخذ قرارات صعبة”. واستدعى المدرب الألماني 30 لاعبا لخوض المباريات الست الودية لمنتخب ألمانيا استعدادا للمونديال.

وغاب عن القائمة بعض اللاعبين للإصابة مثل نوير وريوس. ويتطلع لوف إلى أن يكون فريقه خليطا من أصحاب الخبرة، أبطال مونديال 2014، واللاعبين الصاعدين الذين يشعرون بنهم لتحقيق الألقاب مثل جوشوا كيميتش وتيمو فيرنر وليوري ساني وليون غوريتزكا.

لوف انتهى من رسم الملامح النهائية لطريق ألمانيا نحو الحفاظ على لقب المونديال، وأقر الصورة النهائية لبرنامجها الإعدادي الذي ينتهي بانتهاء معسكر الفريق في مدينة تيرول الإيطالية

وسيتم وضع جميع اللاعبين المرشحين للانضمام إلى منتخب الماكينات قبل المونديال تحت مجهر الطاقم الفني للاتحاد الألماني لكرة القدم للتأكد من جاهزيتهم. وقدم لوف خلال المقابلة توضيحا للعوامل التي تتحكم في اختياره للاعبين المنضمين إلى قائمته، حيث قال “في بيتي احتفظ ببيانات عن كل اللاعبين، ما هي نقاط القوة لأحد اللاعبين؟ ما هي نقاط ضعفه؟ هل نرغب في أن يلعب معنا في فريقنا؟”. ورغم ذلك، يوجد لاعبون في المنتخب الألماني يمثلون العمود الفقري للفريق.

وعن هذا تحدث لوف قائلا “لاعبون مثل ماتس هومليس وتوني كروس وآخرون لا تعتريهم أي شكوك، إنهم محاورنا الأساسية وينتمون إلى مجموعة اللاعبين القادة”. ويعد كل من كروس وهوميلس ومسعود أوزيل وتوماس مولر وسامي خضيرة ونوير، بعد تعافيه من الإصابة، وجيروم بواتنج، إذا كان في حالته الفنية المعتادة، بطبيعة الحال القوام الرئيسي للمنتخب الألماني المسافر إلى روسيا.

ويتوقع لوف صراعا كبيرا على لقب كأس العالم بين بعض المنتخبات مثل البرازيل وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا والأرجنتين. وأكمل لوف قائلا “نحن فقط كأبطال للعالم لدينا ما نخسره”.

في دوري أبطال أوروبا ستنطلق أدوار خروج المغلوب بمباريات دور الـ16، والتي ستشهد مواجهة نارية بين حامل اللقب ريال مدريد وباريس سان جرمان، وأيضا برشلونة ضد تشيلسي، فيما يعتبر أتلتيكو مدريد مرشحا قويا للتتويج ببطولة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، وتليه أندية أرسنال وبوروسيا دورتموند ونابولي وإيه سي ميلان.

وفي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى تمكنت أندية مانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جرمان الفرنسي من إنهاء النصف الأول من الموسم في الصدارة بفارق مريح، رغم أن المفاجآت غير مستبعدة في النصف الثاني، فيما يعتبر الدوري الإيطالي الأكثر إثارة هذا الموسم حيث يتصارع الرباعي نابولي ويوفنتوس وإنتر ميلان و روما على القمة.

وبالنسبة إلى جائزة الكرة الذهبية، قالت وسائل إعلام إن جماهير كرة القدم تترقب الفائز بالنسخة المقبلة والذي قد يكسر احتكار الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي اللذين توجا بها 10 مرات في السنوات الماضية، بواقع 5 لكل منهما.

ولفتت إلى أن البرازيلي نيمار جونيور نجم باريس سان جرمان يعتبر هو المرشح الأقرب لإنهاء سيطرة ثنائي الريال والبارسا على هذه الجائزة التي يتم منحها للاعب الأفضل في العالم. وبشأن بطولة كأس إسبانيا، أشارت الصحف الإسبانية إلى أن حامل اللقب برشلونة هو المرشح للتتويج مجددا، وهناك أيضا ريال مدريد وأتلتيكو مدريد وفالنسيا وفياريال وإشبيلية.

23