كابوس الرحيل يعود بمحرز إلى النقطة الصفر

الأربعاء 2017/10/04

يعاني النجم الجزائري رياض محرز لاعب فريق ليستر سيتي من تراجع واضح في مستواه منذ انطلاق منافسات الدوري الإنكليزي، حيث لم يستطع حتى الآن تسجيل أي هدف واستطاع صناعة هدفين فقط خلال ست مباريات شارك فيها مع الفريق الأزرق.

ويعيش فريق ليستر سيتي حالة من الاهتزاز الفني في الآونة الأخيرة بسبب تردي نتائج الفريق في الدوري، والفوز في مبارة واحدة فقط حتى الآن. ولكن بالنسبة إلى محرز الأمر لا يعتمد على أداء فريقه فقط، وقد يكون التأثر غالبا على أداء النجم الجزائري بعد فشله في الرحيل خلال ساعات الميركاتو الأخيرة، خاصة مع تنامي فكرة استقطابه من قبل برشلونة وأرسنال وروما، لكن مساعيه لم تكلل بالنجاح.

وعلى العكس فقط غضبت الثعالب على ابنها البار وأحد أبطال معجزتها في الفوز بلقب البريميرليغ. كما أثرت هذه المشكلة على أدائه مع المنتخب الجزائري الذي أصبح خارج المنافسة للتأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

حتى أن محاولات انتقاله إلى أحد الفرق الأوروبية جعلته يغيب عن مباراة محاربي الصحراء أمام زامبيا والتي تسببت الخسارة فيها في القضاء على آمال الخضر في التأهل للمونديال. القيمة السوقية لمحرز تراجعت كثيرا بعد انخفاض مستواه في الدوري الإنكليزي، وتصفيات كأس العالم، إلى جانب غيابه عن مونديال روسيا، وهو ما سيجعل أمر انتقاله إلي ناد جديد في الميركاتو الشتوي سهلا للغاية. وقد تكون بداية جديدة لهذا النجم الكبير.

يعيش النجم الجزائري رياض محرز لاعب فريق ليستر سيتي الإنكليزي فترة صعبة منذ أن حصل على لقب أفضل لاعب بالبريميرليغ الموسم قبل الماضي.

وعانى محرز مع الثعالب بعد أن أكد رغبته في الرحيل عن الفريق، إلا أن طموحاته في الانتقال إلى فريق أكبر لم تكتمل.

زادت معاناة محارب الصحراء إثر ما حدث خلال اليوم الأخير من الميركاتو الصيفي الماضي، حيث كان الدولي الجزائري مطلوبا في نادي روما الإيطالي الذي قدم 3 عروض من أجل استقدامه لكن إدارة النادي الإنكليزي رفضتها كلها. وانتهى المطاف بمحرز في ليستر رغم رغبته التي صرح بها في الرحيل، وبقي مصيره مرتبطا بالفريق الذي ساهم في فوزه بالدوري الإنكليزي الممتاز، على الأقل حتى يناير المقبل.

المدرب شكسبير شبه رياض محرز بـ”توم هانكس” في فيلم “ذا ترمينال”.

في حديث صحافي لشكسبير، يقول “كنت في المنزل خلال اليوم الأخير من سوق الانتقالات حين تلقيت مكالمة هاتفية لأعرف أن الاتحاد الجزائري سمح لمحرز بالخروج من معسكر مغلق بسبب إتمام عملية انتقاله”! “كان الوقت متأخرا وكنا نحاول التعاقد مع لاعبين آخرين، نفهم أنه يريد الرحيل لكننا طالبنا بسعر واقعي للسماح له بذلك. الأمر كان يحتاج إلى خبرة إدارية. بعد إغلاق سوق الانتقالات عاد محرز إلى التدريبات وأطلقنا عليه توم هانكس من فيلم ذا ترمينال”.

ويحكي فيلم “ذا ترمينال” قصة رجل علق في المطار لمدة عام، فلا استطاع دخول مدينة نيويورك، ولم يقدر على العودة إلى وطنه.

ورغم التراجع الكبير الذي يمر به نجم منتخب الجزائر إلا أنه يبقى من أبرز الوجوه التي تستند عليها كرة القدم الجزائرية والعربية والأفريقية للظهور بشكل مميز في الملاعب الأوروبية إلى جانب ثلة من النجوم الآخرين.

لذلك لا بد من التذكير بأرقام هذا اللاعب والتي سجلها الموسم الفارط، حيث تألق الدولي الجزائري حين قاد فريق ليستر سيتي إلى الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز موسم 2016، مسجلا 17 هدفا.

وبفضل ذلك حصل على جائزة أحسن لاعب في الدوري الانكليزي، ليكون أول لاعب أفريقي يفوز بهذه الجائزة. كما جاء سابعا في المنافسة على جائزة أحسن لاعب في العالم، وذلك في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

رياض محزر يبقى من المواهب النادرة التي بسطت نفوذها في الدوريات الأوروبية، لذلك بات مطالبا بالعمل والاجتهاد أكثر من أجل رد اعتباره في الفترة القادمة. وعليه الالتزام بواجباته مع فريقه ليستر الذي بدوره لا يزال يبحث عن الاستقرار بعد البداية الصعبة التي حققها في منافسات الدوري الإنكليزي. محزر هو الكفيل بفتح أبواب الرحيل على مصراعيها في الميركاتو الصيفي القادم، لكن ذلك مشروطا بالعودة إلى التألق لا سيما وأن العديد من الفرق الأوروبية الكبيرة أعربت عن رغبتها في الظفر بخدماته.

الطريق مازالت مفتوحة أمام المحارب الجزائري لكتابة قصة جديدة مع النجاح والتألق، خاصة وأنه يمتلك قدرات فنية وبدنية تضاهي النجوم، وبالتالي يمكن لمحرز أن يضع نصب عينيه التجربة الناجحة التي يخوضها الدولي المصري محمد صلاح في الملاعب الأوروبية، لا سيما مع فريقه الجديد ليفربول.

صحافي تونسي

22