كابوس تحالف العمال مع قوميي إسكتلندا يسيطر على كاميرون

الثلاثاء 2015/04/21
اد مليباند يبحث عن تحالف أكبر لضمان فوزه في الانتخابات

لندن- أبدى زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون الاثنين مخاوفه حينما حذر من ‏التحالف المحتمل بين حزب العمال والحزب القومي الإسكتلندي في الحكومة المقلبة التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

وقال كاميرون في تصريحات لـ”بي بي سي” إن “احتمال أن تكون للحزب القومي الإسكتلندي سطوة على حكومة أقلية لحزب العمال أمر مخيف”، مشيرا إلى أنها ستكون “أول مرة في تاريخنا تشارك فيها مجموعة من القوميين من جزء من بلادنا في تحويل مسار حكومة بلادنا”.

ويسيطر على المحافظين على ما يبدو كابوس انفلات زمام الأمور من بين أيديهم، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى دخول الحزب في مأزق قبل 17 يوما من الانتخابات العامة مع تقدم حزب اد مليباند.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني خلال تصريحاته أن مثل هذا الاتفاق سيمنح الحزب الإسكتلندي سلطات بشأن سياسات أثرت على المملكة المتحدة لسياسيين يريدون القضاء على البلاد، على حد تعبيره.

ووفقا للاستطلاعات الأخيرة فإن احتمال حصول الحزب القومي الإسكتلندي على 53 مقعدا من أصل 59 مقعدا عن إسكتلندا أمر شبه مؤكد، ما يجعل للحزب الذي يسعى إلى الانفصال عن المملكة المتحدة نفوذا كبيرا على البرلمان الذي لا يملك أي حزب فيه أغلبية مطلقة.

ويعتقد العديد من المراقبين أن كاميرون يعمل، إزاء تقدم حزب العمال على حزبه في بعض استطلاعات الرأي، على استمالة الناخب البريطاني لبلوغ هدفين، أولهما تهويل خطر الحزب القومي الإسكتلندي إذا أصبح صاحب الأغلبية في مجلس العموم القادم وثانيهما إرباك ناخبي حزب العمال بهدف استدراجهم من أجل التصويت للمحافظين.

ويتعرض مليباند لضغوط كبرى من المحافظين منذ فترة وحتى قبل الدخول في الحملات الانتخابية لاستبعاد فكرة التحالف مع قوميي إسكتلندا الذي تقوده نيكولا ‏ستيرجن حيث قال كاميرون الشهر الماضي إن “الحزب الذي ‏يرغب في تقسيم المملكة المتحدة ليس له مكان في حكومة البلاد”.‏

ويبقى الوقت مبكرا للحكم على تشكيلة الحكومة الائتلافية المقبلة لأن كل ذلك رهين بتصدر أحد الحزبين الرئيسين في البلاد لانتخابات وصفها متابعون بأنها الأكثر غموضا منذ عقود.

5