كابول تتهم باكستان بمواصلة إيواء عناصر طالبان

الثلاثاء 2015/08/11
قوى الأمن الأفغانية وحيدة في مواجهة أعتى الحركات المتطرفة

كابول - اتهم الرئيس الأفغاني أشرف غني، الإثنين، للمرة الأولى باكستان بـ”توجيه رسالة عدائية” إثر سلسلة اعتداءات لطالبان في كابول تطرح تساؤلات حول إمكان الاستئناف السريع لمفاوضات السلام مع المتمردين. ولدى توليه منصبه في سبتمبر الفائت، بدأ غني تقاربا مع إسلام آباد في محاولة لإنهاء النزاع مع متمردي طالبان المستمر منذ 2001.

ولكن في مؤتمر صحفي عقده بعد بضع ساعات من هجوم جديد لطالبان في كابول خلف خمسة قتلى، وجه غني انتقادا إلى باكستان معتبرا أن هجمات كابول تثبت أن باكستان لا تزال تؤوي معسكرات لتدريب الانتحاريين وأماكن لصنع القنابل. وقال “كنا نأمل في السلام، لكن باكستان وجهت لنا رسالة عدائية”.

وأضاف محذرا “إذا استمر قتل شعبنا، فإن علاقتنا مع باكستان ستفقد معناها”.

وتساءل غني “ماذا كانت الحكومة الباكستانية ستفعل لو أن مجزرة شاه شهيد (اعتداء أسفر عن مقتل 15 شخصا مساء الخميس في كابول) وقعت في إسلام أباد والمسؤولون (عنها) كانوا في أفغانستان”.

وباكستان التي شجعت طالبان في التسعينات متهمة بأنها لا تزال تتبنى موقفا ملتبسا حيال المتمردين، لكنها تنفي ذلك.

ولإثبات حسن النية، استضافت باكستان أول مفاوضات سلام مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية في يوليو. لكن جولة ثانية كانت مقررة في نهاية الشهر نفسه أرجئت إلى أجل غير مسمى بعد إعلان وفاة الملا عمر الذي خلفه الملا اختر منصور لقيادة المتمردين.

ويقول مراقبون إن تصاعد العنف هو بمثابة محاولة من الملا منصور لصرف الأنظار عن الأزمة داخل حركته التي تترافق مع تراجع مفاوضات السلام مع الحكومة الأفغانية. وآخر عملية انتحارية لحركة طالبان نفذت، الإثنين، عند حاجز على الطريق المؤدية إلى مطار العاصمة الأفغانية في ساعة ذروة.

وأدى الهجوم إلى مقتل خمسة مدنيين على الأقل وإصابة 10، وفقا للمتحدث باسم شرطة كابول عبدالله كريمي. وأضاف أن “الهجوم كان يرمي إلى التسبب بعدد كبير من الضحايا بين المدنيين”.

وتبنى المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد الهجوم، مشيرا إلى أنه استهدف “آليتين لقوات أجنبية”، وأسفر عن مقتل جميع ركابهما. والمعروف عن حركة طالبان مبالغتها في الحديث عن حصيلة هجماتها.

وغالبا ما تستهدف طالبان في هجماتها قوات حلف شمال الأطلسي وقوات الشرطة والجيش الأفغانية منذ سقوط نظامها في 2001، رغم أن المدنيين أولى ضحاياها. وبحسب بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان قتل 1592 مدنيا وأصيب 3329 خلال النصف الأول من العام الحالي في أعمال العنف التي تشهد تصاعدا. ويأتي الهجوم بعد سلسلة من الاعتداءات في العاصمة الأفغانية، الجمعة، أسفرت عن مقتل 51 شخصا على الأقل، وقد تم استهداف أكاديمية للشرطة وقاعدة للقوات الخاصة الأميركية كما وقع هجوم بشاحنة مفخخة قرب مبنى عسكري.

وهذه الهجمات هي الأولى بهذا الحجم منذ تعيين الملا منصور على رأس طالبان بعد تأكيد الحركة وفاة الملا عمر.

5