كابول تحذر من استيلاء طالبان على الحكم دون سلام

عبدالله عبدالله يؤكد أن الحركة المتشددة لا تريد إحلال الاستقرار في أفغانستان بتعمدها المتواصل على البحث عن حجج للتهرب من المفاوضات.
الجمعة 2019/06/14
طالبان لا تريد السلام

كابول - صرح الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبدالله عبدالله، الخميس، بأن حركة طالبان لا ترغب في أن تتكلل مفاوضات السلام بنتيجة مرضية، فيما تخشى السلطات في كابول مفاوضات بين الحركة المتشددة والولايات المتحدة تدفع بها الى الهامش.

وأوضح عبدالله في فعالية بالعاصمة كابول أن طالبان لا تريد إحلال الاستقرار في أفغانستان، مضيفا “طالبان تخطط للسيطرة على الحكم في البلاد مجددا، وأن الحركة لا تنوي تأسيس السلام لهذا السبب”.

وتابع “الآن لدينا فرصة جيدة لتحقيق السلام، لكن طالبان مازالت تبحث عن حجج للتهرب من المفاوضات، وتعارض الأسماء المشاركة في الوفد الحكومي المفاوض”.

وأكد أن الحكومة الأفغانية لن تسمح لأحد بإعادة البلاد إلى الفترات التي شهدت فيها أزمات واشتباكات وحروبا.

عبدالله عبدالله: طالبان تخطط للسيطرة على الحكم دون التأسيس للسلام
عبدالله عبدالله: طالبان تخطط للسيطرة على الحكم دون التأسيس للسلام

وفي أبريل الماضي أُجلت إلى أجل غير مسمى مباحثات السلام التي كان مخططا إجراؤها في قطر بين ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

وتشهد أفغانستان منذ سنوات صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين.

وترفض طالبان إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية التي يصفها مقاتلو الحركة بأنها “دمية”، وتصر على خروج القوات الأميركية من البلاد كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة.

والتقى مسؤولون كبار من حركة طالبان ومن بينهم الزعيم السياسي للحركة المسلحة الملا عبدالغني بارادار مع شخصيات سياسية أفغانية في موسكو مؤخرا، وقالوا إنهم ملتزمون بتحقيق السلام في أفغانستان رغم تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة.

وفي رسالة لم تغيرها طالبان منذ بدأت المحادثات مع الولايات المتحدة في الخريف الماضي، قال بارادار الزعيم السياسي للحركة التي شارك في تأسيسها، إن الحركة تريد إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاما، ولكنها لن توقع أي اتفاق سلام إلا بعد خروج القوات الأجنبية من أفغانستان.

ورفضت الولايات المتحدة الموافقة على الانسحاب كجزء من الاتفاق مع طالبان، إلا في حال قدمت طالبان ضمانات أمنية ووافقت على وقف لإطلاق النار، مع التزامات أخرى تضم الانخراط في حوار أفغاني داخلي مع حكومة كابول ومسؤولين أفغان آخرين.

وقال محمد كريم خليلي رئيس المجلس الأعلى للسلام وهو الهيئة الرئيسية المسؤولة عن جهود السلام إن العشرات يلقون حتفهم في القتال كل يوم وإن الوقت حان لإيجاد “آلية عادلة تحظى بالاحترام” لوضع نهاية لإراقة الدماء.

5