كابول تستميل واشنطن لإطالة بقاء القوات الأميركية على أراضيها

الثلاثاء 2015/01/06
أشرف غاني: يمكن لأميركا إعادة النظر في موعد انسحاب قواتها العسكرية

واشنطن - قال الرئيس الأفغاني، أشرف عبدالغني، إنه بإمكان الولايات المتحدة إعادة دراسة الجدول الزمني لسحب ما تبقى من القوات العسكرية الدولية التي تشرف عليها في أفغانستان مع نهاية العام 2016.

جاء ذلك خلال مقابلة حصرية لبرنامج “60 دقيقة” الذي عرضته، أمس الاثنين، شبكة “سي بي آس” الأميركية، في خطوة يبدو أنها متوقعة، بحسب العديد من المحللين، وذلك لضعف مقدرة قوات الجيش والشرطة الأفغانيين على التصدي لحركة طالبان في هذا التوقيت بالذات.

وقال غاني في تصريحاته “إذا تمكن كلا الطرفين أو في هذه الحالة أطراف متعددة من بذل قصارى جهدهم لتحقيق الأهداف وإحراز تقدم حقيقي، عندها ينبغي أن يكون هناك استعداد لإعادة النظر في الموعد النهائي المحدد”.

ولم يعلق المسؤولون الأميركيون على هذه التصريحات، لكن من المتوقع أن تصدر وزارة الدفاع بيانا حول ما قد تعتبره مطالب من الرئيس الأفغاني.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه طالبان شنّ هجمات على أفراد من الجيش والشرطة كان أحدثها، أمس، عندما قامت باستهداف عناصر أمنية في أمكان متفرقة من البلاد.

ويرى مراقبون أن تصريحات غاني بعد أقل من أسبوع من انسحاب القوات من أفغانستان تدل على أن هناك عجز واضح للحكومة في استمالة زعماء طالبان إلى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام والخروج من مستنقع الحرب التي دمّرت البلاد منذ طرد الحركة من كابول العام 2001.

كما أن حالة الخوف التي تسيطر على الساسة في أفغانستان من تكرار سيناريو العراق، ربما قد تكون من أبرز الدوافع لاستمالة الولايات المتحدة إلى التفكير في البقاء أطول ما يمكن على أراضيها.

وكان نائب الرئيس الأفغاني، عبدالرشيد دستم، قد أعلن أواخر، الأسبوع الماضي، عن تخصيص فرقة خاصة قواما 20 ألف عنصر للقضاء على حركة طالبان.

وأنهت القوات الأميركية في الآونة الأخيرة دورها القتالي، إلا أنه بقي الآلاف منهم بهدف التدريب وتقديم المشورة حتى نهاية العام المقبل، إذ يتوقع أن يقتصر التواجد الأميركي في أفغانستان دبلوماسيا فقط عبر سفارتها هناك.

وتولت أفغانستان المسؤولية بشكل كامل، الخميس الماضي، عن الأمن من القوات الأجنبية المقاتلة المغادرة في اختبار لجاهزية القوات الأفغانية المؤلفة من 350 ألف فرد والتي ستتحمل مسؤولية قتال طالبان.

5