كابول تشكك في نجاح عملية السلام مع طالبان

الأربعاء 2015/03/11
نائب أفغاني يحذر من دور باكستان في المحادثات مع طالبان

كابول - حذر نائب أفغاني كبير الرئيس أشرف عبدالغني من الاعتماد على وساطة باكستان للمساعدة في محادثات السلام مع حركة طالبان، مستشهدا بما قال إنه “لإسلام آباد تاريخ في دعم المتشددين”، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال فضل الهادي مسلميار رئيس المجلس الأعلى في البرلمان الأفغاني خلال تصريحات صحفية في كابول أمس الثلاثاء، “إنني أدعم السلام والاستقرار في أفغانستان، لكن ليس لدي الكثير من الثقة في صدق باكستان بشأن محادثات السلام".

ولفت مسلميار إلى أن الرئيس مطالب بالحصول على ضمانات من المسؤولين الباكستانيين، بأنه إذا دخلت طالبان في مفاوضات فإن إسلام آباد لن تستخدم متشدديها الآخرين كوكلاء للحرب ضد بلاده.

جاء ذلك بعد أسبوع من إعلان المتحدث باسم الحركة قاري الدين محمد بأن طالبان مستعدة لخوض غمار المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، بيد أن المعلومات بشأن توقيت ومكان انعقادها لا يزال غامضا.

ويرجع مراقبون التشكك الأفغاني إلى علاقاتها الفاترة مع باكستان منذ أمد بعيد، حيث ما فتئت كابول تتهم جارتها النووية بدعم طالبان لتعزيز أجندتها الخاصة في البلاد التي مزقتها الحرب، كما أدى تقارب عبدالغني مع إسلام آباد منذ وصوله إلى السلطة العام الماضي إلى حالة من عدم الارتياح لدى بعض الدوائر.

وفي خضم ذلك، أبدت حكومة عبدالغني نوعا من الليونة في هذه المسألة حيث ردت على المتشككين بأن باكستان ملتزمة بمحادثات السلام التي تهدف إلى إنهاء 13 عاما من الصراع بين طالبان والقوات الأفغانية والأجنبية.

وقال متحدث باسم عبدالغني في وقت سابق “تشير الرسائل والإجراءات الأخيرة إلى أن باكستان ملتزمة بإحلال السلام والاستقرار في أفغانستان”.

وكان مستشار الأمن القومي بالحكومة الأفغانية السابقة رانجين دادفار سبانتا قد رحب بمبادرة السلام التي أطلقتها باكستان، لكنه في الوقت ذاته أعرب عن مخاوفه من ذلك الدور حينما قال "الجيش الباكستاني ووكالة مخابراته هما القوتان وراء حركة طالبان، وهذا يمنعني من التعلق بالأمل".

وتشترط طالبان خروج كافة القوات الأجنبية من أفغانستان قبل الخوض في أي محادثات، الأمر الذي يجعل جميع الفرضيات مطروحة في هذه القضية المعقدة.

5