كابول تعلن هدنة مع طالبان في عيد الأضحى

وقف إطلاق النار "المشروط" يمتد لثلاثة أشهر، فيما يقتصر إعلان الهدنة على طالبان ولا يشمل جماعات مسلحة أخرى كتنظيم الدولة الإسلامية.
الاثنين 2018/08/20
وقف إطلاق النار سيستمر طالما حافظت عليه طالبان واحترمته

كابول – أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني الأحد، وقف إطلاق النار مع حركة طالبان اعتبارا من الاثنين بمناسبة عيد الأضحى، رغم القتال العنيف الذي شهدته مدينة غزنة بوسط البلاد في الأيام القليلة الماضية.

وقال الرئيس الأفغاني في مراسم احتفال بعيد الاستقلال “سيبدأ وقف إطلاق النار المشروط الاثنين، وسيستمر طالما حافظت عليه طالبان واحترمته”، مضيفا “ندعو قيادة طالبان للترحيب بآمال الأفغان في سلام حقيقي طويل الأمد”.

وأوضح مسؤول كبير في مكتب الرئيس أن وقف إطلاق النار “المشروط” يمتد لثلاثة أشهر، فيما يقتصر إعلان الهدنة على طالبان ولا يشمل جماعات مسلحة أخرى كتنظيم الدولة الإسلامية.

وخاضت طالبان معركة شرسة مع القوات الأفغانية هذا الشهر للسيطرة على مدينة غزنة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وعلى مدى خمسة أيام من الحصار قُتل 150 جنديا على الأقل و95 مدنيا لكن الحصار خف الأسبوع الماضي بعدما دفع الجنود الأفغان، بدعم من قوات أميركية، مقاتلي طالبان إلى التقهقر، فيما ذكرت طالبان أنها سيطرت على أكثر من نصف مساحة البلاد. وكانت حركة طالبان قد قبلت هدنة لوقف إطلاق النار بمناسبة عيد الفطر الماضي لمدة ثلاثة أيام، رفضت مواصلتها رغم دعوات الحكومة المتكررة.

وبالتوازي مع المعارك التي تخوضها الحركة داخل أفغانستان، يجري بعض قياداتها مباحثات سلام خارج البلاد، فيما أكدت كابول وجود اتصالات مباشرة بين الحركة وواشنطن لبحث خارطة سلام.

وتصر حركة طالبان، التي أطاحت بها قوات بقيادة الولايات المتحدة من مقاعد السلطة في 2001، أنه لا يمكن البدء في أي محادثات مع الحكومة الأفغانية على خطة سلام إلا بعد إجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب القوات الأجنبية.

ويقول محللون ودبلوماسيون غربيون إن العرض الذي طرحه الرئيس غني لإجراء مباحثات سلام دون شرط أو قيد هيأ الساحة أمام المسؤولين الأميركيين للبدء في مفاوضات عبر القنوات الخلفية مع طالبان، رغم سياسة واشنطن التي تقوم على ضرورة أن يقود الجانب الأفغاني مباحثات السلام.

ورغم أن واشنطن قاومت لفترة طويلة المباحثات المباشرة مع طالبان، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن “الولايات المتحدة أقل رفضا لذلك الآن”.

5