كابول تنتظر السلام المنشود مع طالبان

الاثنين 2014/06/02
إطلاق سراح الجندي الأميركي بو بيرغدال خطوة جيدة للسلام في أفغانستان

كابول- صرح مسؤول في المجلس الأعلى الأفغاني للسلام، أمس الأحد، بأن الإفراج عن خمسة من القادة السابقين في نظام طالبان مقابل إطلاق سراح الجندي الأميركي، بو بيرغدال، يمكن أن يساعد في إعادة إطلاق عملية السلام في أفغانستان.

وقال، إسماعيل قاسميار، أحد المسؤولين البارزين في المجلس الأعلى للسلام، الهيئة الحكومية التي شكلها الرئيس، حميد كرزاي، لإقناع طالبان ببدء مفاوضات سلام، “ذلك يظهر بأن كافة الأطراف يتحلون بالإرادة الطيّبة لبناء مناخ من الثقة وإطلاق محادثات سلام في المستقبل القريب".

وأضاف أنهم متفائلون جدا إزاء الإفراج عن هؤلاء المسؤولين الكبار من طالبان الذي يمكن أن يساعد عملية السلام وبناء الثقة من جديد بين الطرفين، على حد تعبيره.

وتتزامن تصريحات المسؤول الأفغاني مع الزيارة غير المعلنة، لتشاك هيغل، وزير الدفاع الأميركي إلى أفغانستان.

وبحسب مراقبين، فإن الانفراج الذي أدى إلى مبادلة أسير أميركي بخمسة معتقلين في سجن غوانتانامو بصورة مفاجئة، السبت الماضي، حدث بعدما غيرت الفصائل المتشددة في حركة طالبان الأفغانية موقفها فيما يبدو ووافقت على عملية التبادل.

ويقول خبراء إنه زاد من تعقيد المحادثات الانقسام الداخلي بين فصائل طالبان الراغبة في إجراء محادثات مع الأميركيين وتلك التي تُعارضها بشدة، وأضافوا أنه بعد الكشف عن جهود دبلوماسية نهاية 2011 بذلت قيادة طالبان جهودا لاحتواء الانقسامات الداخلية التي حدثت بسبب احتمال التوصل لاتفاق سلام بين كابول وواشنطن.

لكن المؤشرات من جانب طالبان تدل عكس ذلك حيث قال، ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن “عملية تبادل الأسرى مع واشنطن لم تتم من منظور عملية السلام بل يتعلق الأمر فقط بتبادل أسرى حرب، وذلك لا علاقة له بالسياسة في شيء”، ما يعني أن الطريق قد يكون طويلا قبل إطلاق مفاوضات السلام.

والجدير بالإشارة إلى أن حركة طالبان الأفغانية اعتقلت، بيرغدال، الجندي الأميركي في 30 يونيو 2009، إثر اختفائه من قاعدته العسكرية في ولاية باكتيا في، جنوب شرق أفغانستان، ويعد الأسير الوحيد في أفغانستان منذ بدأت واشنطن حربها على الإرهاب قبل 13 عاما.

5