كابول متوجسة من اتفاق السلام بين واشنطن وطالبان

الرئاسة الأفغانية تطلب تفاصيل أكثر عن اتفاق السلام بين واشنطن وطالبان.
الخميس 2019/09/05
انتخابات رئاسية أواخر سبتمبر تهددها طالبان

 كابول – عبّرت الحكومة الأفغانية الأربعاء عن قلقها إزاء مشروع الاتفاق المطروح بين الولايات المتحدة وحركة طالبان قائلة، إنّ المسؤولين بحاجة لمزيد من المعلومات حول “المخاطر” التي يشكّلها.

ويشمل الاتفاق سحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي وإغلاق خمس قواعد في مقابل ضمانات بأن أفغانستان لن تُستخدم قاعدة لشنّ هجمات على الولايات المتحدة. وعرض مبعوث واشنطن الخاص للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد الاتفاق على أشرف غني هذا الأسبوع.

وفي الوقت الذي تصعّد فيه طالبان هجماتها على العاصمة كابول والمراكز الإقليمية في جميع أنحاء البلاد، قوبل الاتفاق بالارتياب من عدة أطراف بينها عدد من المسؤولين والساسة الأميركيين السابقين.

وكتب صادق صديقي، المتحدث باسم غني، على تويتر قائلا “الحكومة الأفغانية قلقة أيضا ومن ثمّ فنحن نريد مزيدا من التوضيح لهذه الوثيقة لتحليل مخاطرها وآثارها السلبية على أكمل وجه وتجنّب هذه المخاطر”.

ويشعر كثير من المسؤولين في الحكومة الأفغانية، التي استبعدتها طالبان من المحادثات بسبب رفضها الحوار مع ما تعتبرها دمية في يد القوى الأجنبية، بالقلق من أن الاتفاق سينطوي على الكثير من التنازلات وسيسمح بعودة طالبان للسلطة.

وفي الأيام الأخيرة، هاجمت مجموعات كبيرة من المتشددين مدينتيْ قندوز وبوليخومري. كما أعلنت الحركة أيضا مسؤوليتها عن تفجير جرار ملغوم عند مجمع شديد التحصين تستخدمه منظمات أجنبية في كابول مساء الاثنين.

ووردت تقارير الأربعاء عن اشتباكات عنيفة في طخار وساريبول بشمال أفغانستان، بالإضافة إلى استمرار المعارك في بوليخومري. وفي إقليم أرزكان في جنوب البلاد انفجرت سيارة ملغومة استهدفت مقرّ الشرطة في ضاحية خاص أرزكان، وأعقب ذلك معارك عنيفة.

وفي إقليم بكتيا بشرق أفغانستان، قتل قائد شرطة محلي في انفجار قنبلة على جانب الطريق.

ومن المتوقّع أن يعقد خليل زاد عددا من الاجتماعات مع مسؤولين أفغان ومن حلف شمال الأطلسي لتفسير مسودة الاتفاق، الذي لا يزال يتعيّن أن يوافق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل التوقيع عليه.

ويهدف الاتفاق، الذي تمّ التوصل إليه بعد أشهر من المفاوضات، إلى تمهيد الطريق للمحادثات بين الأفغان لإنهاء القتال والتوصّل لتسوية سياسية شاملة. ولكن لا تزال الشكوك قوية وليس من الواضح إن كانت طالبان ستوافق على إجراء محادثات كاملة مع الحكومة.

وسبق أن قالت الحركة إنها على استعداد للاجتماع مع مسؤولين في الحكومة بصفاتهم الشخصية وليس كممثلين عن الدولة.

وأثار مثل هذا الاتفاق التاريخي المحتمل غضب مجموعة كبيرة من معارضيه في واشنطن، من محافظين جدد إلى مسؤولين في الإدارة الديمقراطية السابقة والأبطال العسكريين السابقين.

وحذّروا في تغريدات ومقابلات ومقالات رأي في صحف عدة، من إعادة 14 ألف جندي أميركي في أفغانستان سريعا إلى ديارهم.

وهم يدعون ترامب إلى التعاطي مع هذه الحرب كما تعامل مع ملف كوريا الشمالية وأسلحتها النووية، حين أصرّ على الخروج بلا اتفاق عوضا عن إبرام اتفاق سيء.

5