كابيلو يطمح إلى إنجاز روسي في مونديال البرازيل

الجمعة 2014/03/21
كابيلو يجهز المنتخب الروسي لمونديال 2018

موسكو - وضع المدرب الإيطالي الفذ فابيو كابيلو، هدفا طموحا مع المنتخب الروسي الذي سيقوده، الصيف المقبل، بمونديال البرازيل ألا وهو تحقيق أفضل نتيجة له خلال هذه الكأس، وذلك من أجل تحضيره بأفضل طريقة لاستضافة نسخة 2018 على أرضه.

ويعلم كابيلو جيّدا معنى الفشل في نهائيات كأس العالم بعد تذوقه مرارة الخروج من الدور الثاني لمونديال جنوب أفريقيا 2010 مع المنتخب الإنكليزي، حين تلقى الأخير هزيمة مذلة أمام غريمه الألماني (1-4)، وهو ما جعل المدرب الإيطالي محط انتقادات لاذعة.

ويبدو أن كابيلو، الذي يطلق عليه “دون فابيو” في روسيا، تعلم الدرس في جنوب أفريقيا 2010 ولم يبالغ في تطلعاته وتوقعاته لمونديال الصيف المقبل في البرازيل، واضعا الدور ربع النهائي كهدف لمنتخبه، لكن هذا الهدف أيضا ليس سهل المنال لمنتخب لم يشارك في النهائيات منذ 12 عاما وتعود أفضل نتيجة له في العرس الكروي العالمي إلى عام 1966 في إنكلترا حين حل رابعا أيام الاتحاد السوفيتي. ولم يسبق للمنتخب الروسي الذي تبقى أفضل إنجازاته منذ انحلال عقد الاتحاد السوفيتي، وصوله إلى الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2008، أن تخطى الدور الأول من كأس العالم، وقد شارك في البطولة الأكثر شعبية في العالم مرتين فقط بصيغته الحالية عامي 1994 و2002.

“المنتخب الروسي خصم خطير لأي فريق يواجهه”، هذا ما قاله المدرب الإيطالي البالغ من العمر 67 عاما، مضيفا “أن غيابهم عن نهائيات كأس العالم جعلهم متعطشين كثيرا. أعتقد أن مستوانا في البرازيل سيكون بين أفضل 8 منتخبات. أريد لفريقي التأهل هناك إلى الدور ربع النهائي”. لكن على المنتخب الروسي الذي وقع في مجموعة تضم المتألقة بلجيكا وكوريا الجنوبية والجزائر، أن يتخطى دور المجموعات أولا قبل التفكير في ربع النهائي. والمفارقة أن المشاركة الأخيرة لروسيا في النهائيات عام 2002، وضعتها في مجموعة مشابهة كثيرا لمجموعة البرازيل 2014، إذ وقعت حينها مع بلجيكا بالذات واليابان وتونس ولم تتمكن من التأهل بعد أن حلت ثالثة خلف اليابان، شريكة الضيافة حينها، وبلجيكا بفوز وهزيمتين.

ويستند كابيلو في تفاؤله حيال حظوظ فريقه إلى التقدم الذي حققه الأخير تحت قيادته، وقد قال في هذا الصدد، “نحن نعمل بجهد كبير لكي نطوّر مستوى الفريق الروسي، وقد تمكنا حتى الآن من تحقيق نتائج ملفتة”، في إشارة منه إلى التفوق على البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو خلال التصفيات المؤهلة إلى البرازيل 2014. وتابع “أنا معجب بالكرة الروسية.

هناك لاعبون أقوياء في الدوري الممتاز رغم أن الخيارات محدودة بسبب السماح للفرق بإشراك حتى سبعة لاعبين أجانب في المباراة الواحدة.

هذا الأمر يصعّب عليّ مهمة اختيار فريق منافس”. واعتبر كابيلو، الذي مدّد مؤخرا ارتباطه بالمنتخب الروسي حتى نهاية مونديال 2018، أن نهائيات 2014 ستشكل فرصة تعلم رائعة للاعبيه لأنها ستمكنهم من اكتساب خبرة ثمينة من خلال اللعب ضد أقوى الخصوم في العالم.

“من المهم جدا للاعبين أن يعززوا ثقتهم بأنفسهم”، هذا ما أشار إليه مدرب ميلان وروما ويوفنتوس السابق، مضيفا “باستطاعتنا تحقيق أهدافنا في كأس العالم، لكن لكي نتمكن من ذلك علينا أن نلعب بأفضل مستوياتنا في كل مباراة نخوضها هناك”. وواصل “رغم أن هدفنا الأساسي في البرازيل، هو اكتساب خبرة ثمينة لكأس العالم 2018 التي ستستضيفها روسيا، فنحن فريق طموح جاهز لكي نحوّل طموحاتنا إلى واقع”.

ويأمل كابيلو بأن ينجح في البرازيل في تكرار مسيرة فريقه خلال التصفيات، حيث تمكن من تحقيق ما عجز عنه أسلافه في استخراج أفضل ما عند لاعبيه، وهذا ما يجعل الخبراء في روسيا متفائلين بحظوظ منتخب بلادهم في نهائيات الصيف المقبل.”لقد اختار الأشخاص المناسبين ونجح في تكوين فريق”، هذا ما قاله المهاجم الدولي السابق الكسندر بانوف عن المدرب الإيطالي، مضيفا “لاعبوه يقاتلون حقا من أجل الفريق، يقدمون أفضل مستوياتهم على أرضية الملعب وهذا الأمر يعني أن كابيلو وفريقه ذاهبان في الاتجاه الصحيح”.

23