كاتالونيا تتحدى مدريد بالمضي قدما في إجراءات الاستقلال

الثلاثاء 2017/10/03
لا عودة إلى الوراء

برشلونة (إسبانيا) - شكل أسلوب الحكومة الإسبانية في التعاطي مع استفتاء كاتالونيا المثير للجدل، دافعا قويا للمسؤولين في الإقليم للمضي قدما في إجراءات الانفصال التي تعتبرها مدريد غير دستورية.

وأعلن رئيس كاتالونيا كارليس بيغديمونت في أعقاب إعلان نتائج الاستفتاء في وقت متأخر الأحد أن سكان المنطقة “كسبوا الحق في أن تكون لهم دولة مستقلة تأخذ شكل جمهورية منفصلة عن المملكة الإسبانية”.

وكان بيغديمونت قد قال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية السبت، إنه “في حال فوز ‘نعم’ في الاستفتاء فإنه سيعلن استقلال كاتالونيا” المنطقة الاستراتيجية الواقعة في قلب أوروبا والتي تمثل 20 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الداخلي لإسبانيا.

ومن الواضح أن الهوة تعمقت بين مدريد والقادة الانفصاليين في الإقليم الذين يتحدثون عن احتمال إعلان الاستقلال غداة الاستفتاء الذي شهد أعمال عنف قامت بها الشرطة.

وأعلنت هيئة الصحة في إقليم كاتالونيا الاثنين أن أكثر من 893 شخصا تلقوا رعاية طبية نتيجة لإصابات لحقت بهم خلال اشتباكات مع رجال الأمن.

ودعت قرابة 44 منظمة بينها أبرز نقابات كاتالونيا ورابطتان مستقلتان إلى يوم اضراب عام وتعبئة الثلاثاء في كامل الإقليم، في تحد غير مسبوق لمدريد.

وأكد وزير العدل الإسباني رافايل كاتالا أن الدولة ستقوم “بكل ما يسمح به القانون” إذا أعلن الانفصاليون الكاتالونيون الاستقلال من جانب واحد.

وإدراكا منه للطريق المسدود الذي وصلت إليه الأزمة، دعا رئيس الإقليم الاتحاد الأوروبي إلى الانخراط أكثر في جهود التسوية.

وبحسب حكومة كاتالونيا، فإن مؤيدي الانفصال فازوا بنسبة 90 بالمئة، أي أن 2.26 مليون صوتوا بـ”نعم”، بينما بلغت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع 42.3 بالمئة.

وعمت الاحتفالات وسط برشلونة عند اعلان النتيجة، فيما اعتبر رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي أنه “لم يحصل استفتاء حول تقرير المصير في كاتالونيا، دولة القانون تبقى قائمة بكل قوتها”.

ودعا البعض إلى أن تستخدم مدريد المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق الحكم الذاتي في كاتالونيا. وتعتبر مدريد هذه المواجهة السياسية أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أحبط عام 1981.

5