كاتالونيا تقحم الجالية المسلمة في صراع الانفصال عن أسبانيا

الجمعة 2015/04/10
خورخي فرنانديز دياز:مؤسسة \"الكاتالون الجدد\" تضم بين أعضائها العديد من الإسلاميين المتطرفين

مدريد - ألقت عمليات مكافحة الإرهاب في مقاطعة كاتالونيا الأسبانية بظلالها على الجالية المسلمة التي تعيش هناك بعد أن تم إقحامها جزافا في معركة الانفصال الأزلية التي تطالب بها حكومة كاتالونيا منذ عقود.

فقد وجد قرابة نصف مليون مسلم يقيمون في الإقليم الواقع في شمال شرق أسبانيا أنفسهم وسط جدل سياسي يبدو أنه سيكون محور نقاش واسع قبيل انتخابات محلية مقررة في نهاية الشهر المقبل، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.

والجدل بشأن المسلمين المقيمين في كاتالونيا بدأ مؤخرا بسبب نشاط شخصيات سياسية كاتالونية تتهمها الحكومة المركزية الأسبانية في مدريد، بمحاولة توظيف المهاجرين في مشروع الانفصال.

وتصريحات المسؤولين في حكومة مدريد وردت من نظيرتها في الحكومة المحلية بإقليم كاتالونيا، أمس الأول، حيث أظهرت أن ورقة نحو نصف مليون مسلم كاتالوني باتت مساحة جديدة من الصراع بين مدريد وبرشلونة عاصمة الإقليم حول مشروع الانفصال.

ويتهم وزير الداخلية الأسباني خورخي فرنانديز دياز مؤسسة “الكاتالون الجدد" برئاسة أنخيل كولوم التي تطالب بالانفصال بأنها تضم بين أعضائها العديد من الإسلاميين المتطرفين، في إشارة إلى اعتقال أشخاص خلال الفترة الأخيرة في صفوف الجالية المسلمة في برشلونة بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش.

وفي المقابل، عبر وزير الداخلية الجهوي الكاتالوني رامون إسبادالير الوزير في حكومة كاتالونيا المحلية التي تدير الإقليم عن أسفه لتصريحات دياز، معتبرا أنها “تربط الاستقلال بالإرهاب".

ويرى الباحث في العلوم السياسية سعيد بن سلام أن المؤسسة تقدم تسهيلات للمهاجرين المسلمين وتعدهم بأن حياتهم وحياة أبنائهم ستكون أفضل عند التمكن من استقلال الإقليم عن أسبانيا وبالتالي حاولت هذه المؤسسة استقطاب أكبر عدد منهم.

ويشير إلى أن المسلمين سيحصلون في السنوات القادمة على الجنسية وهذا رقم مهم في دعم أصحاب مشروع الانفصال.

وأظهرت نتائج استفتاء رمزي أجري في نوفمبر الماضي بشأن الإنفصال عن أسبانيا أن 80 بالمئة من المشاركين في الاستفتاء يؤيدون تحول إقليمهم إلى دولة مستقلة.

5