كاتبات وكتاب مصريون يتساءلون عن مستقبل الثقافة العربية

رغم تراجع دورها الثقافي الريادي عربيا فإن مصر مافتئت تحاول إعادة البريق إلى مثقفيها وإلى إنتاجها الثقافي، هذا البريق خفت إشعاعه عمّا كان عليه. وكما عاشت الثقافة رحيل عدد من كبار الكتاب المصريين في السنة المنقضية، عاشت كذلك تعدّد التظاهرات الثقافية وخاصة منها الجوائز الأدبية والندوات وحلقات النقاش، حيث سعت مصر إلى إرساء ركائز جديدة لمشهدها الثقافي حتى يتماشى مع تطلعات الشارع المصري، ويأخذ بعين الاعتبار الثقافة البديلة التي بات ينتجها الشارع بنفسه لنفسه خارج الأطر الرسمية.
الجمعة 2016/01/08
السلطة أجهضت الربيع

شهدت الأوساط الثقافية والأدبية المصرية والعربية رحيل العديد من المثقفين والمبدعين عن الحياة، خلال العام الماضي، إذ غادر الحياة كثير من المبدعين من مختلف الأجيال، كان آخرهم المبدع الأديب الكبير إدوار الخراط، الذي رحل بعد معاناة مع المرض لسنوات عدة، وسبقه المترجم والمفكر الكبير خليل كلفت، والأديب البارز جمال الغيطاني.

ورحل كذلك في وقت سابق الروائي والقاص الكبير سليمان فياض، وهو أحد أهم الأصوات القصصية في مصر والعالم العربي، كما غيب الموت أيضا الشاعر والناقد الكبير حسن فتح الباب، إضافة إلى رحيل شاعر العامية البارز عبدالرحمن الأبنودي، وسط حالة من الحزن سادت الأوساط الثقافية المصرية.

شهد العام الذي ودعناه وصول عدد من الأسماء الأدبية المصرية إلى القوائم الطويلة والقصيرة لأبرز الجوائز العربية؛ إذ نجح كل من الروائي المصري أشرف الخمايسي بروايته “انحراف حاد”، والروائي المصري هشام الخشن بروايته “غرافيت”، والروائية منى الشيمي بروايتها “بحجم حبة عنب” في الوصول إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر، وإن كانت النتيجة في النهاية قد أعلنت لصالح رواية “الطلياني” للروائي التونسي شكري المبخوت.

أما جائزة الشيخ زايد في دورتها العاشرة، والتي أعلنت قائمتها الطويلة في فرع الأدباء الشباب، فاشتملت على 11 عملا من أصل 335 عملا ينتمي مؤلفوها إلى 18 دولة عربية، وشهدت غيابا للأدباء الشباب من مصر، وهو ما اعتبره البعض تراجعا لأدب الشباب بعد سنوات من التقدم.

وقد نجح عدد من المصريين في الوصول إلى القائمة الطويلة للجائزة في فرع الدراسات النقدية؛ إذ تصدّر كتاب “القاهرة: خططها وتطورها العمراني” للمؤرخ المصري أيمن فؤاد سيد، وكتاب “تحديات الناقد المعاصر” للناقد جابر عصفور، وفي فرع الآداب تصدّر كلّ من الروائي صبحي موسى بروايته “الموريسكي الأخير” والروائي إبراهيم عبدالمجيد بكتابه “ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع”، وفي فرع أدب الطفل برزت الكاتبة أميمة عز الدين بكتابها “الحقيبة العجيبة”، والكاتب المصري إبراهيم فرغلي بكتابه “مصاصو الخير”.

الجوائز وعلى أهميتها فهي لا تخفي تظاهرات ثقافية عديدة أخرى شهدتها مصر، ونستطلع هنا آراء مثقفين وكتاب مصريين عن أهم التظاهرات الثقافية في السنة الماضية إضافة إلى أسئلة الفكر والثقافة الراهنة.

اقرأ أيضا:

لماذا أخفق أو تعثر الربيع العربي

لا يوجد دور حقيقي للشباب

ما حدث هو فقط جهود فردية

روايات تبحث لنفسها عن هوية أوضح

15