كاتبان مصريان واحد قادم من وهران والآخر من روسيا

الثلاثاء 2018/02/06
حب الترحال

القاهرة - ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ49 هذه الأيام، شهدت قاعة “كاتب وكتاب” مناقشة كتاب “أيام المجد في جبال وهران” لفنان الكاريكاتير المصري أحمد طوغان (1926-2014)، وذلك بحضور كل من الباحث والصحافي عبدالله الصاوي، وجمال فوغالي ممثل وزارة الثقافة الجزائرية، وأدار المناقشة الباحث رفعت الإمام.

في البداية أشار فوغالي إلى أهمية الثورة الجزائرية في تحرير الجزائر في كافة المجالات، لافتا إلى أن الشعب الجزائري استعاد لغته وأرضه بعد استعادة دولته لأرضها عقب انتهاء الثورة الجزائرية، وقال إنه سيعمل جاهدا على نشر الكتاب بشكل أوسع في الجزائر، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية.

ومن جانبه، أكد عبدالله الصاوي أن طوغان اهتم بالقومية العربية ووحدة العرب تحت راية واحدة، وفي حديثه عن أعمال طوغان أشار إلى كتاب “من أيام زمان” الذي يحتوي على أكثر من 35 لوحة للريف المصري، كما أنه صدر باللغتين العربية والإنكليزية، بينما احتوى كتاب “قضايا الشعوب” على أكثر من 200 رسمة لمجهودات الرئيس جمال عبدالناصر في مساندته للشعوب العربية، كما احتوى على 15 رسمة كاريكاتيرية لثورة الجزائر.

أما عن كتاب “أيام المجد في جبال وهران” فقال إنه لا توجد نسخة للكتاب إلا في دار الكتب المصرية، ومن ثم قاموا بتصحيح بعض الأخطاء اللغوية في الطبعة الأولى لتجنبها في الطبعة الثانية التي صدرت بعد 55 عاما من نشر الأولى.

ولفت إلى أن الفنان قدم كتابه إثر دعوته في احتفالات الذكرى الأولى لاستقلال الجزائر.

وقال محمد رفعت الإمام إن إبداع طوغان ظهر في أكثر من مجال، وذكّر بأن بطرس عيسى هو السبب وراء اكتشاف هذه المواهب الدفينة، حيث أبدع طوغان في الكتابة وفي الرسم.

وأشار الإمام إلى وجود اختلاف في رسومات طوغان للمرأة التي تعبر عن دورها في حركات التحرر، وبرز هذا الاختلاف في تحول السيدات والفتيات إلى جنود تصدين للاستعمار الفرنسي.

أما “ماتريوشكا” فهو عنوان الكتاب الذي تناولته ندوة “كاتب وتجربة”، للكاتبة سلمى أنور، وهو أيضا إشارة دالة على العنوان الفرعي “نساء داخل نساء”، وقد أدار الندوة الكاتب والمترجم أسامة جاد، وشارك فيها كل من الباحث زين عبدالهادي رئيس قسم المكتبات والمعلومات في كلية الآداب بجامعة حلوان، وعواطف الشربيني كاتبة الأطفال.

وماتريوشكا هي الدمية الروسية التقليدية الملونة، على شكل بيضة، التي عندما يتم فتحها تجد داخلها دمية أخرى بنفس الشكل والألوان لكن أصغر حجما، داخلها هي الأخرى دمية غيرها، وتظل تفتح الدمية تلو الأخرى حتى تصل إلى القلب وهو أصغر دمية.

وبدأت الندوة بطرح أسامة جاد لتساؤل حول الجنس الأدبي الذي ينتمي له الكتاب وتداخل الأنواع، مشيرا إلى أن العمل المتنوع للمؤلفة في البحث والصحافة والكتابة الأدبية، أنتج عملا تتجلى فيه كل تلك الخلفيات.

وتحدثت عواطف الشربيني قائلة إن قراءتها للكتاب بدأت من الإهداء وأثارت بعض التساؤلات من مرجعيتها في علم النفس، وأضافت أن قراءتها للأجزاء المتتابعة أجابت على تلك الأسئلة.

وتناولت الشربيني مقاطع من الكتاب تغمس القارئ في القصة التي أعادتها إلى ذكرياتها عن أسرتها النسائية، لافتة إلى الأماكن التي جاء ذكرها في ثنايا الكتاب مثل الصعيد وكوبنهاغن وروسيا، ومشيرة إلى حب المؤلفة للترحال، وهو ما أدى إلى حضور تلك الأماكن في الكتاب.

وتناول الباحث زين عبدالهادي الكتاب من منظور آخر، مناقشا هذا المؤلف من منظور سياسي، وقال إن تعبير نساء داخل نساء قد يمكن تفسيره بشكل أكبر على أنه أفكار بداخل أفكار.

وأشار إلى أن الكتاب بدأ باسم غربي، وتناول سيدات عربيات، ومع ذلك فإن الكاتبة استجابت لرقابتها الداخلية عند الكتابة، مما أدى إلى التمسك بمرجعية عربية متحفظة أثرت على سردها.

ووصفت الكاتبة سلمى أنور طريقتها في الكتابة الإبداعية بأنها تبتعد بها كثيرا عن أسلوب البحث العلمي، وأنها عند الكتابة تنتابها حالة من الاستكشاف، بينما قدمت المؤلفة اعترافا بأن رقيبها الذاتي يمنعها بالفعل من الكتابة بالحرية المطلقة التي ظنت أنها ستكتب بها عند بداية الكتاب.

15