كاتب إيراني يصف الإصلاحيين في بلاده بـ"السفهاء"

الأربعاء 2014/03/26
عبدي يُرجع سبب المشاكل في بلاده إلى التعامل الخاطئ للقوى الإصلاحية

طهران – اعتبر عباس عبدي، الكاتب الإعلامي والعضو المستقيل عن حزب جبهة المشاركة أحد أكبر الأحزاب الإصلاحية في إيران، أن المشكلة الرئيسية في بلاده تكمن في التيار الإصلاحي، نافيا حصول انفراج سياسي في إيران في عهد حسن روحاني.

وأشار عبدي في هذا الصدد، إلى أن سبب ابتعاده عن العمل الصحفي كان وراء استيائه من تصرفات الإصلاحيين.

وقال السياسي المستقيل، “منذ ستة أشهر لم أكتب أي مقال أو أنشر أي تصريح بسبب انزعاج بعض الأصدقاء في جبهة الإصلاح مما أكتبه من إرشادات ونصائح”، بحسب ما نقله عنه موقع “إرم” الإلكتروني.

وأضاف عباس عبدي قائلا إنه “من الأفضل أن أبقى صامتا لفترة معينة حتى لا أثير حساسية الإصلاحيين ولكنني لم أقرر بعد العودة إلى نشاطي السابق”.

وبشأن أوضاع إيران في عهد الرئيس الحالي حسن روحاني، أوضح عبدي أنه لم يحدث أي انفراج سياسي حتى اللحظة متسائلا:”هل يجب أن نحمّل الحكومة المسؤولية؟، وإلى أي مستوى كان هدف المصوتين لروحاني تحقيق هذا المطلب؟”.

وأعرب الصحفي الإصلاحي عن أسفه لترويج جهات تملك وسائل وأدوات إعلامية مطالبها بعيدا عما يريده الناس والناخب الإيراني، حيث تدعو الحكومة الحالية التي تحظى بدعم إصلاحيين في كل مناسبة إلى تحقيق انتظارات الشعب المنشودة، كما رفض تحميل الإصلاحيين للرئيس السابق المحافظ محمود أحمدي نجاد ما وصلت إليه البلاد، واصفا تلك الاتهامات بـ”السفاهة”، على حد قوله.

كما أكد أن حكومة أحمدي نجاد، كانت تعمل بكل مسؤولية من أجل تحقيق ما يرنو إليه المجتمع الإيراني داخليا وخارجيا، داعيا في الوقت ذاته، الإصلاحيين إلى الكفّ عن هذه الاتهامات والاعتراف بضعفهم وعدم قدرتهم على التأثير في المجتمع الإيراني.

وأشار عبدي إلى أن منشأ وسبب هذه المشاكل المتراكمة هو التعامل الخاطئ للقوى الإصلاحية في البلاد و”سفاهتهم” في الانتخابات الرئاسية سنة 2009، مؤكدا على أن المشكلة في إيران ليست أحمدي نجاد، بل الإصلاحيون أنفسهم الذين يجب أن تمضي ثمــانية أعــوام حتى يقروا بخطـأ العــام 2009.

يذكر أن فوز الإصلاحي حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في يونيو العام الماضي، أشاع جوا من التفاؤل حول إمكانية تحسن علاقات إيران مع الغرب.

12