كاتب جزائري يؤكد أن الجيش يسيطر على الحياة السياسية في بلاده

الجمعة 2014/03/28
بن ققة لا يستبعد تدخل للاستيلاء على السلطة في حال تهديد الوحدة الوطنية

أبوظبي - أكّد الصحفي والكاتب خالد عمر بن ققة، خلال محاضرة ألقاها بعنوان “الجيش الجزائري ومسار الدولة في المستقبل المنظور”، أنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة ستُجرى وسط حراك اجتماعي وتوترات على أكثر من جبهة.

وأكّد بن ققة، في محاضرته التي نظمها “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في “أبوظبي”، أن هذا النقاش حول دور الجيش في صناعة القرار في الجزائر لم يكن مطروحاً في السابق، إلاّ أنه برز مؤخراً بشكل كبير، في ظلّ انتقادات بعض السّياسيّين لتدخل المؤسّسة العسكرية في صناعة القرار الحاسمة للدولة.

وقدَّم بن ققة عرضاً تاريخياً، قال فيه إنه منذ استقلال الجزائر عن فرنسا بدأت تظهر سيطرة الجيش الجزائري على الحياة السياسية في البلاد، حيث كانت هناك دائماً خلافات بين الحكومات المؤقتة والجيش، وغالباً ما كانت الكفة تميل إلى مصلحة العسكريين.

وفي نفس السياق، أوضح أنّ الجيش ظلّ حاضراً بقوة في واجهة المشهد، إلى أن تم في النهاية حسم المسألة بشكل جليّ لمصلحة الجيش، وذلك عبر إبعاد الزعيم التاريخي أحمد بن بلّة عن القيادة، وإيلاء أمرها إلى هواري بومدين، الذي سعى إلى أن يتولى الجيش إقامة دولة تحقق التنمية عبر التركيز على بناء طبقة من الفلاحين تكون نواة لعملية التنمية في الجزائر.

وأشار بن ققة، إلى أن الجيش الجزائري يختلف عن بقية الجيوش العربية بمميزات عديدة، أوّلها أنّ الجيش هو الذي صنع الدولة، وثانيها أنه حافظ عليها وعلى وحدة كيانها، وثالثها أنّ له علاقات عميقة بالمجتمع الجزائري.

وبخصوص السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة، أشار المحاضر إلى أنه إذا أجريت الانتخابات من دون احتجاجات عنيفة، فإن الجيش سيلتزم الحياد، أمّا إذا تحوّلت الحملة الانتخابية إلى فوضى، فإنّ الجيش قد يتدخّل حينها لحماية العمليّة الانتخابية.

ورأى المحاضر أن الحالة الوحيدة، التي قد يتدخل فيها الجيش للاستيلاء على السلطة بشكل مباشر، هي حصول اضطرابات بمستوى يهدد الوحدة الوطنية وكيان الدولة الجزائرية.

يذكر أنّ “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، هو من قام بتنظيم محاضرة بن ققة، وذلك بحضور حشد من الجمهور من بينهم أعضاء في السلك الدبلوماسي من سفارات عربية وأجنبية.

2