كاتب لم يعرف الحسد طريقه إليه

الثلاثاء 2016/05/24

موت صديقي القريب ياسين رفاعية خسارة كبيرة لي ولمن عرفوه وقرؤوه.

كنت قد تعرفت عليه في بداية حياتي الأدبية عندما كان سكرتيرا لتحرير مجلة “المعرفة السورية” يوم كان يرأس تحريرها الأستاذ فؤاد الشايب أحد أعلام الأدب السوري، حيث نشر لي عروضا لبعض الإصدارات العراقية، وقد بدأت بيننا صداقة عميقة حتى أنني عندما كنت ضيفا على مهرجان الأبجدية في بيروت في أبريل 2015 طلبت من مدير المهرجان الصديق الشاعر أنطوان رعد أن يأخذني إليه.

حتى ولدي سومر الذي رافقني في رحلتي كان راغبا في التعرف عليه وعلى الأصدقاء من ألأدباء اللبنانيين الذين حدثته عنهم وعن سنواتي الملأى بينهم، وقد ظننت أنه قد انتصر على مرضه وعملياته الجراحية المتعاقبة، إذ كنت أتابع حالته الصحية عن طريق الهاتف.

التقينا كثيرا في بيروت ودمشق ولندن والقاهرة وطرابلس وبغداد كان ياسين مبدعا شفافا لم يعرف الحقد ولا الحسد طريقهما إليه. أذكر أن الفنان اللبناني الكبير رفيق شرف كان يناديه عمو ياسين فأخذناه عنه. أذكر شغفه بطاولة الزهر حيث كان يلذ له لعبها بشكل خاص مع الراحلين عادل أبوشنب ومحيي الدين صبحي.

كان متعدد الإبداع لكنه يظل من بين أبرز كتاب القصة والرواية في سوريا. لقد نكب بابنته لينا ثم بزوجته الشاعرة أمل جراح. رحمك الله يا أبا بسام سأفتقدك أيها العزيز.

كاتب من العراق مقيم بتونس

15