كاتب يصور مدينة بغداد كما لم نرها من قبل

سيرة المدن التي نفارقها تبقى في أذهاننا هناك تعوم في المطلق عابرة الزمن، عابرة الأماكن، تسافر معنا وتظل معنا، وقد ‫صدر مؤخرا، عن دار الساقي اللبنانية، كتاب «بغداد سيرة مدينة» للروائي العراقي نجم والي، ويقع في 384 صفحة من القطع الكبير، تصوّر بغداد كمكان حافل بالغرائب وأجواء الفانتازيا بصياغة مدهشة.
الاثنين 2015/06/15
الكاتب يحمل صورة غنيّة الملامح لبغداد

بيروت- يرسم الروائي والصحفي العراقي نجم والي، في كتابه الصادر أخيرا عن «دار الساقي» في بيروت، بعنوان «بغداد: سيرة مدينة»، صورة غنيّة الملامح لبغداد، بدءا من تاريخ تأسيسها عام 762 ميلادي، مرورا بحكم الخليفة هارون الرشيد، ووصولا إلى خرابها على أيدي المغول.

وفي إصداره الجديد هذا الذي يعدّ التاسع بعد أن أصدر 6 روايات ومجموعتين قصصيتين، يصوّر والي مدينة بغداد كمكان للفانتازيا، من جانب، ويبيّن ما هو مدهش وغير قابل للمنال فيها، من جانب آخر.

عديدة هي القصص التي يرويها عن بغداد اليوم، من وحي حبّه الأول ودخوله معترك الحياة الأدبيّة، مرورا بسجنه في أقبية مديرية الاستخبارات العسكرية، ووصولا إلى هروبه إلى المنفى بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب العراقية الإيرانية.

وفي المحصّلة، يقدّم نجم والي إلى القارئ، كتابا هو بمثابة وثيقة أدبية تاريخية، تضع النظرة الغربية لصورة بغداد في مواجهة النظرة الشرقية، مع إضافات «نبشها» من ذاكرته الذاتية بما يتلائم بين الطوبوغرافية والذاكرة الذاتية، حيث ظلت مدينته الأولى تسافر معه وحاضرة في صورها المختبئة في ثنايا الذاكرة، صورها التي تحدت الزمن والنسيان، وهي محفوظة في مخيلة وذهن وقلب الكاتب.

ونجم والي، غادر العراق أواخر 1980، درس الأدب الألماني في جامعة هامبورغ والأدب الأسباني في جامعة كومبليتينسه بمدريد، من كتبه التي صدرت: “الحرب في حي الطرب”، “ليلة ماري الأخيرة”، “مكان اسمه كُمَيْت”، “فالس مع ماتيلدا”، “تل اللحم”، “صورة يوسف”، “ملائكة الجنوب”، “بغداد.. مالبورو” والتي حازت على جائزة برونو كرايسكي العالمية للكتاب عام 2014.

كما نقل عن الأسبانية مسرحية “خطبة لاذعة ضد رجل جالس” لغابرييل غارسيا ماركيز، وعن الألمانية نقل “خطوات، ظلال، أيام وحدود” لميشائيل كروجر، هذا وترجمت أغلب أعماله إلى عدة لغات عالمية وصدرت عن دور نشر عالمية مرموقة، كما كتبت عنها أشهر الصحف العالمية.

14