كاتماندو النيبالية عاصمة الأساطير والحب بين القمم الشاهقة

الأحد 2014/11/16
زائرو كاتماندو ينبهرون بمنظر أعلى القمم في العالم

كاتماندو- يقطن كاتماندو العاصمة وأكبر مدينة نيبالية نحو مليون نسمة. وهي تقع على ارتفاع 1300 متر تقريبا في واد فسيح. وقد شهدت أحجار هذه المدينة الملكية قدوم الكثير من الناس وذهابهم على مر السنوات ولا سيما منذ خمسينات القرن الماضي عندما انفتحت نيبال أمام الزوار من الغرب.

وكان الهيبز (الخنافس) أول من وصلوا إليها بحثا عن الشباب الأبدي أو على الأقل النشوة الناتجة عن المخدرات والحب الحر. ومن المرجح في أيامنا هذه أن الزوار يرتدون بذلات تيفلون من ثلاث قطع، إنهم مأخوذون بمنظر أعلى القمم في العالم وليس بأي أشياء توحي بها الرحلة. لقد اختفت تجمعات الحب ومتاجر الحشيش رغم أن اسم شارع فريك ستريت يبقى اسما للشارع المسمى رسميا بـ”يوتشهين تول”.

ومضى الزوار الغربيون الأوائل على مسار الخنافس الطويل البري مباشرة إلى هذا الزقاق الترابي. وعلى عكس الكثير من تلك المسارات في آسيا فان هذا الزقاق ظل كما هو دون تغيير كبير.

فلا توجد منافذ بيع هامبورجر أو حانات. ولا يزال المركز السابق لنيبال يحتفظ بسحره ويبدو الزمن وكأنه لا يتحرك. وخلال أيام يتعلق حتى أكثر الزوار عقلانية بشعور أن كل شيء سيتغير للأفضل. ولا يكاد الأمر يثير الدهشة حيث إنه لا توجد أماكن تكثر بها الآلهة مثل نيبال.

وحتى الهندوسية وهي الدين الشائع إلى جانب البوذية، لديها إله حي يدعى كوماري. ويتعبد الناس للفتاة التي لم تصل بعد إلى سن البلوغ، التماسا للبركات التي تنعم بها عليهم. ويجري اختيارها بعد تصفية صارمة للمرشحات، وتنتهي ألوهية كوماري ببلوغها.

و لا تكمن جاذبية كاتماندو في معابدها وأماكن العبادة الطائفية بها ولا في ماضيها المفعم بالحياة أو في الأشخاص الذين جاءوا إليها، ولكنّ الجاذبية التي يجدها الزائرون أنفسهم إنما تكمن في الحياة بين القمم الجبلية الشاهقة والأساطير التي تحيط بها. وبقليل من الحظ وربما بعض المساعدة من الآلهة ربما يمكن للمرء إلقاء نظرة على قمة إيفرست.

17