كاتم أسرار القذافي مستعد لكشف أسرار حملة ساركوزي

الجمعة 2013/11/22
مدير مكتب القذافي يرد على اتهامات بتمويل حملة ساركوزي الانتخابية

باريس- أعرب بشير صالح، المدير السابق لمكتب العقيد معمر القذافي، واللاجئ في جنوب أفريقيا عن استعداده للمثول أمام القضاء الفرنسي للرد على الاتهامات بتمويل ليبي لحملة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عام 2007.

ومن جهة أخرى، جدد صالح الذي فر من ليبيا بعد سقوط القذافي، التأكيد على أن الوثيقة التي نشرت على موقع "ميديابارت" الإخباري بين الدورتين الانتخابيتين عام 2012 حول تمويل مفترض لحملة انتخابات ساركوزي عام 2007 هي "كذبة كبرى".

وأضاف "لم أرفض أبدا الرد على أسئلة القضاء. لم يطلب مني أي شيء". وأوضح "في حال جاء قاض إلى هنا كي يطرح علي أسئلة فسوف استقبله. سأقول له إن كل هذه القضية قد اختلقت وسيكون عليه إن يحدد السبب".

ونشر الموقع الإخباري "ميديابارت" في أبريل 2012 وثيقة نسبها إلى موسى كوسى، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الخارجية في ليبيا، والفار من ليبيا حاليا، أكد فيها أن طرابلس وافقت على تمويل "حتى 50 مليون يورو" الحملة التي أدت إلى انتخاب نيكولا ساركوزي. ووصف موسى كوسى سريعا هذه الوثيقة بـ"الخاطئة".

وأوضح الموقع أن مصدر الوثيقة هو صالح الذي كان رئيسا للصندوق الليبي للاستثمارات الأفريقية.

وأبدى صالح من خلال وكيله الفرنسي تحفظات على الوثيقة ونفى كليا أن يكون هو وراءها.

وقال إن "هذه الوثيقة كذبة كبيرة. لا يتطابق الشكل أبدا مع ما اعتدنا عليه". وأضاف "كيف يمكن أن نتصور أنه في حال اتخذ مثل هذا القرار أن يترجم على ورقة رسمية؟ لا يمكن لأي شخص أن يعتقد جديا حصول شيء من هذا".

يشار إلى أن صالح الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من طرابلس سلمتها للانتربول، كان لا يزال موجودا في فرنسا عندما نشر المقال في موقع ميديابارت ولكنه تمكن من الفرار في ظروف ملتبسة.

ويجري القاضيان الفرنسيان سيرج تورنير ورينه غرومان تحقيقات حول اتهامات بتمويل سري من خلال الوسيط زياد تقي الدين خصوصا 500 ألف يورو تلقاها الأمين العام السابق للرئاسة الفرنسية كلود غيان.

وكانت النيجر قد منحت بشير صالح بشير، جواز سفر دبلوماسياً، ودوراً استشارياً في الحكومة. وهو يعتبر من كبار مساعدي القذافي وكاتم أسراره، وكان يدير صندوقاً استثمارياً ليبياً خاصا به، ويعتبر واحداً من مستشاريه السابقين الأكثر نفوذا.

1