كاثرين فاينر أول امرأة تترأس تحرير الغارديان

الاثنين 2015/03/23
فاينر تعهدت بأن تظل "الغارديان" بيتا لكل الصحافة الطموحة

لندن – أعلنت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن مجلس إدارتها انتخب الصحفية كاثرين فاينر، لتتولى منصب رئيس التحرير اعتبارا من الصيف المقبل خلفا للرئيس السابق ألان روسبريدجر، الذي أمضى في منصبه 20 عاما، وبذلك تصبح فاينر، أول إمرأة تدير الصحيفة في تاريخها الممتد منذ 194 عاما. كما أنها أول سيدة ترأس تحرير صحيفة في تاريخ بريطانيا.

وأكدت الصحيفة أن فاينر، التي ستصبح رئيس تحرير رقم 12 منذ بدء إصدار الصحيفة، فازت “بتأييد ساحق” من صحفيي وموظفي الغارديان والأوبزرفر في الاقتراع الذي عقد في وقت سابق من هذا الشهر، وقالت فاينر إنها “تشرفت” بهذا التعيين، الذي وصفته بأنه “امتياز ومسؤولية هائلة”.

ويبدو أن فاينر عليها أن تتحمل مسؤولية كبيرة بعد أن خلفت روسبريدجر الذي استطاع بالإضافة إلى نجاحه في النسخة الورقية وقيامه بإنشاء مراكز للصحيفة في كل من الولايات المتحدة وأستراليا، تحويلها إلى صحيفة ناجحة على الصعيد الرقمي أيضا، ووصل عدد القراء إلى 111 مليون قارئ، ويعتبر نموذجا لرئيس التحرير المثالي.

كما تحمل ضغوط كبيرة بعد القرار الذي اتخذته الصحيفة بنشر تسريبات متعاقد الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودون والتي كشفت النقاب عن حجم برامج المراقبة السرية لكل من بريطانيا والولايات المتحدة.

والصحفية البريطانية كاثرين فاينر المولودة في العام 1971، التحقت بصحيفة “الغارديان” في العام 1997 بعد ثلاث سنوات أمضتها في جريدة “صنداي تايمز″، وتحمل شهادة البكالوريوس من جامعة “أكسفورد”. تولت العديد من المناصب الهامة في الصحيفة قبل أن تصل إلى رئاسة التحرير، حيث كانت نائبة رئيس التحرير في “الغارديان” منذ العام 2008، قبل أن تصبح مديرة العمليات الإلكترونية لموقع الصحيفة في أستراليا.

وفي سبتمبر 2014، انتقلت للعمل إلى نيويورك لحساب الصحيفة ذاتها، ثم تم أخيرا اختيارها لمنصب رئيس التحرير في الصحيفة، التي تعتبر اليوم واحدة من أهم الصحف الناطقة بالإنكليزية في العالم، وإحدى أهم الصحف البريطانية الكبرى.

وقالت فاينر في أعقاب الإعلان عن توليها المنصب الجديد “إن تولي منصب رئيس التحرير لجريدتي الغارديان والأوبزرفر يمثل امتيازا هائلا ومسؤولية كبيرة، حيث سأقود فريقا من صحفيي الدرجة الأولى المنتشرين حول العالم، ومن ذوي التفكير المستقل والتحليل الثاقب”.

وتعهدت فاينر بأن تظل “الغارديان” بيتا لكل “الصحافة الطموحة، والأفكار، والأحداث، وأن تصل إلى كل القراء حول العالم”.

ويذكر أن فاينر هي مؤلفة مسرحية “اسمي راشيل كوري” التي تم عرضها لأول مرة على المسرح في العام 2005، وتحكي قصة الناشطة الأميركية كوري التي استشهدت عندما دهستها جرافة إسرائيلية، بينما كانت تحاول الدفاع عن أرض فلسطينية صادرتها قوات الاحتلال في مدينة رفح في العام 2003.

18