كارتر: واشنطن لا تستبعد نشر قوات اضافية في سوريا

الاثنين 2015/11/09
واشنطن تغير نهجها في التعامل مع الصراع السوري

واشنطن- أعلن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر الاحد ان الولايات المتحدة يمكن ان ترسل مزيدا من الجنود الى سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في حال وجدت واشنطن مزيدا من القوات المحلية الراغبة بمحاربة الجهاديين والقادرة على ذلك.

وردا على سؤال لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" حول ما اذا كانت الولايات المتحدة سترسل مزيدا من الجنود في حال تحقق ذلك قال "بالتأكيد".

وتابع كارتر "هذا مهم، لأننا ننقل كل خبرتنا الى القوى المحلية التي تعيش في المنطقة، وبعد ان تتمكن من إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية بإمكانها ان تعيد الحياة الى طبيعتها هناك، ويكون بإمكان الاميركيين عندها العودة الى بلادهم".

وقال وزير الدفاع الاميركي ايضا "سنساعدهم -المقاتلون ضد تنظيم الدولة الاسلامية- وسنرى عندها. في حال زاد عددهم واذا وجدنا مزيدا من المجموعات الراغبة في قتال الجهاديين، واذا كانوا قادرين وراغبين بذلك، سنقوم عندها بالمزيد لمساعدتهم".

وتابع كارتر "لقد ابدى الرئيس رغبة بالقيام بالمزيد، وانا مستعد تماما لان اطلب منه بذل المزيد، الا اننا بحاجة لقوات محلية قادرة على مواجهة مجموعة الدولة الاسلامية، وهذا الامر هو مفتاح النصر الدائم".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما سمح في الثلاثين من اكتوبر الماضي بإرسال مجموعة صغيرة من القوات الخاصة الى شمال سوريا للمشاركة مباشرة بالاستعدادات لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

واعتبر كارتر ان العدد المحدود من الجنود الأميركيين الذين أمر اوباما بإرسالهم الى شمال سوريا "لا يشكل مشكلة". واضاف "ما يمكن ان تقوم به هذه الكتيبة من النخبة هو جعل القوات المحلية قادرة على مواجهة الجهاديين عبر تقديم قدرات الولايات المتحدة في مجال الاستخبارات والدعم الجوي اليها....". والمقصود بالقوى المحلية خليط من الأكراد والسوريين العرب الراغبين بقتال تنظيم الدولة الاسلامية.

واقر كارتر بانه "من الصعب حاليا العثور في العراق وسوريا على مجموعات من هذا النوع، وهذا ما سيجعل الامر يأخذ بعض الوقت".

وتكثفت في الأيام الأخيرة حملة القصف الجوي بقيادة الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم داعش في سوريا والتي توقفت تقريبا في أواخر أكتوبر.

ووفقا لأرقام الجيش الأميركي فقد نفذت قوات التحالف 56 ضربة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال الأيام الثمانية من 30 أكتوبر وحتى السادس من نوفمبر بعدما لم تنفذ سوى ثلاث ضربات فقط في الأيام الثمانية التي سبقتها. وركزت الضربات على بلدات مارع والهول والحسكة ودير الزور.

وقال الجيش الأميركي في بيان الأحد إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا أكثر من عشر ضربات في سوريا يوم السبت.

وتزامن ارتفاع عدد الضربات الجوية والصاروخية في سوريا مع تغير في نهج واشنطن في التعامل مع الصراع بعد انهيار مساعيها لتدريب مقاتلين من المعارضة السورية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. كما نشرت روسيا طائرات حربية في سوريا الأمر الذي زاد الضغط على الولايات المتحدة للقيام بتحرك أكثر فاعلية.

وانتقد مشرعون جمهوريون وآخرون الحملة الجوية الأميركية قائلين إن كثافة الضربات غير كافية لوقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على مناطق واسعة من العراق وسوريا العام الماضي.

ووفقا لبيانات عسكرية أميركية حللتها فقد وصلت الحملة الجوية ذروتها في يوليو عندما نفذت الطائرات الحربية 887 ضربة جوية منها 518 في العراق و369 في سوريا.

ومنذ ذلك الحين ظلت الضربات في العراق في حدود 500 ضربة في الشهر بينما تراجعت في سوريا باضطراد كل شهر لتصل إلى 117 في أكتوبر.

1