كارثة إنسانية تداهم عدن الصامدة بوجه الغزو الحوثي

الجمعة 2015/04/24
عدن ماتزال صامدة، لكن إلى متى

عدن (اليمن) - محافظة عدن بعد أسابيع من الصمود في وجه ميليشيات الحوثي باتت في وضع إنساني يقترب من الكارثة ويمس مختلف مستلزمات الحياة من غذاء وماء وكهرباء وخدمات صحية.

حذّر سكان مدينة عدن مركز المحافظة التي تحمل ذات الاسم والواقعة بجنوب اليمن من أنّ محافظتهم على شفا كارثة إنسانية، بعد أسابيع من الصمود بوجه الميليشيات الحوثية التي حاولت الاستيلاء على المحافظة ذات الأهمية الاستراتيجية.

ودفع أبناء المحافظة ضريبة صمودهم طيلة الأسابيع الماضية، حيث لا يكاد يوجد بيت لم تمسّه المواجهات بشكل أو بآخر.

وصور المأساة باتت جلية في كل مكان من هذه المحافظة التي تتعرض منذ ما يقارب الشهر لحرب ضروس بين مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من جهة، والمقاومة الشعبية وقوات موالية للرئيس عبدربه منصور هادي من جهة أخرى.

وقالت وردة بن سميط رئيس مؤسسة “عدالة للحقوق والحريات” لوكالة الأناضول “ما يحصل في عدن من قتل وتنكيل ودمار وتجويع وحصار أمر لا يقبله عقل ولا يقره دين، فإلى جانب صور الرعب التي يعيشها سكان المدينة والقصف العشوائي من قبل ميليشيات الحوثي، هناك أيضا توجس وقلق كبير من الكارثة الإنسانية المحتملة نتيجة نقص المواد الضرورية كالغذاء والأدوية والكهرباء والمياه إلى جانب منع فرق الإغاثة من القيام بعملها، واستهداف سيارات الإسعاف ومنع دخول الدواء إلى المستشفيات في المحافظة، وبعض المجمعات الصحية الصغيرة في مديريتي المعلا والتواهي”.

ووجهت سميط، مناشدة عاجلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، وهيئات الهلال الأحمر، والمنظمات الإنسانية والحقوقية الأخرى بـ”سرعة تقديم المساعدات الإنسانية والطبية لآلاف الأسر المحاصرة في منازلها أو تلك التي هُدمت منازلها”.

ومن جهتها قالت المحامية سحر محمد عبدالله إنّ المدينة تعيش أوضاعا إنسانية صعبة، جراء ما تقوم به ميليشيات صالح والحوثي من قصف هستيري على أحيائها السكنية، إلى جانب الانقطاع الكامل للخدمات الأساسية للمواطنين كالكهرباء والماء وشبكة الاتصالات ومحطات الوقود والتموين الغذائي، بالإضافة إلى الحصار الذي تفرضه هذه الميليشيات على مداخل المدينة ومنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية لمعالجة الجرحى والمصابين”.

ونقل شاب متطوع في أعمال الإغاثة قوله إن عدن “تعيش وضعا إنسانيا أقل ما يمكن أن نصفه بأنه كارثي، فهناك نقص كبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية الضرورية لمرضى السكري والقلب والضغط وكذلك الاحتياجات اللازمة للأطفال الرضع كالحليب وغيره، فضلا عن الانقطاعات الطويلة والمستمرة للكهرباء وتموينات المياه”.

وبشأن الوضع الصحي في عدن قال محمد عبدالله علي أخصائي الجراحة العامة “نستقبل في اليوم الواحد ما بين 20 إلى 30 حالة مصابة، فضلا عن المتوفين في المعارك والذين لا تستطيع ثلاجة الموتى استيعابهم، الأمر الذي يدفعنا لتركهم في العراء لساعات طويلة، وعدم القدرة للذهاب بهم إلى المقبرة بسبب أعمال القنص التي تقوم بها الميليشيات في أماكن مختلفة”.

3