كاردينال لبناني: نحتاج كعرب لإنجيل المحبة والسلام

الثلاثاء 2015/08/11
الكاردينال بشارة الراعي يؤكد أن العالم العربي بحاجة اليوم لوجود المسيحيين أكثر من أي وقت

زحلة (لبنان) - قال راعي أبرشية زحلة للسريان الأرثوذكس المطران يوستينيوس بولس سفر بمناسبة زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمنطقة زحلة بمحافظة البقاع بلبنان، إن “المسيحيين يصلون دائما من أجل إطلاق سراح المحتجزين السريان المخطوفين في بلدة القريتين التابعة لحمص، ويبلغ عددهم 227 شخصا من رجال ونساء وأطفال، وكذلك من أجل عودة المهجرين المسيحيين من سهل نينوى بعد مرور عام كامل على تهجيرهم من الموصل وقرى وبلدات سهل نينوى، وكذلك لأجل المطرانين المخطوفين بولس ويوحنا في حمص”.

وأكد راعي أبرشية زحلة يوستينيوس بولس أن المسيحيين في الشرق الأوسط يعانون من الاضطهاد والتمييز ضدهم نظرا للظروف الأمنية وانتشار ظاهرة التطرف بين الشباب بشكل عام ومن كل الطوائف، الأمر الذي جعل من التعايش بين الطوائف أمرا صعبا للغاية حسب تصريحه.

وتشير التقارير إلى أنه ومنذ احتلال العراق من قبل القوات الأميركية هاجر حوالي ثلثي السكان المسيحيين هربا من بطش الاحتلال، ويتواصل نزيف المسيحيين من العراق إلى الآن بعد أن احتل تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية مساحات واسعة من غرب العراق والتي تتركز فيها العائلات العراقية المسيحية، وكذلك لا يمكن الحديث عن تفريغ مناطق بسوريا من المسيحيين (خاصة حلب وحمص) دون ضمهم لأكثر من مليون لاجئ سوري خرجوا من ديارهم خلال عامين.

وأكد الراعي أن العالم لا يعير اهتماما لقضايا المسيحيين في المنطقة العربية، رغم أنهم من المكونات الأصيلة والثابتة في التاريخ العربي منذ آلاف السنين، و”لهم مسيرة طويلة في المشاركة في التراث والآداب والعلوم والسياسة العربية”.

ويضيف قائلا “إننا مصدومون بالصمت العالمي الذي يلف قضايا مسيحيي الشرق الأوسط في العراق وسوريا، فحادث سير في مكان آخر يستحوذ على إدانة حكومات وأخبار في الصفحات الأولى للصحف ووسائل الإعلام، بينما تهجير وقتل آلاف المسيحيين لا يستحق أكثر من خبر عابر على الشريط الإخباري”.

وتقول الأرقام الواردة في تقارير وكالة الغوث الدولية وتقارير الأمم المتحدة إن نسبة المسيحيين في الشرق الأوسط قد تضاءل عددهم بشكل ملفت لتصل نسبة وجودهم إلى 5 بالمئة في العشرية الأخيرة، بعد أن كانوا يمثلون 20 بالمئة طيلة القرن العشرين الذي شهد صراعات وانقلابات والعديد من الحروب، ولكن ليس بالكيفية التي تمس من المواطنين ذوي الأديان الأخرى من غير المسلمين مثل الاعتداءات التي تحدث اليوم.

وقال بدوره البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إن “مشروع الشرق الأوسط الجديد يستهدف قتل الناس جميعا ونشر الدمار بين المسلمين والمسيحيين على حد السواء”، مؤكدا أن العالم العربي اليوم بحاجة لوجود المسيحيين أكثر من أي وقت وهو بحـاجة إلى إنجيل المحبة والسلام.

13