كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا وفالس يتفرغ لحملته الانتخابية

الأربعاء 2016/12/07
تحديات جديدة

باريس - عين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الثلاثاء، وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف رئيسا للوزراء بعد استقالة مانويل فالس الطامح للفوز بترشيح الحزب الاشتراكي لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وسيتولى كازنوف (53 عاما) رئاسة الحكومة الاشتراكية حتى انتخابات 2017، وهو الذي أشرف على التدابير التي اتخذتها قوات الأمن ردا على سلسلة من الاعتداءات الجهادية التي أودت بحياة أكثر من 230 شخصا في فرنسا خلال السنتين الماضيتين.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن البرلماني الاشتراكي برونو لو رو سيحل محل كازنوف في منصب وزير داخلية فرنسا.

وسيشرف لو رو على ملف مكافحة الإرهاب في بلد هزته سلسلة من الهجمات التي شنها إسلاميون متشددون.

ولم تجر تعديلات كبيرة أخرى على مجلس الوزراء بعد استقالة رئيس الوزراء مانويل فالس وتعيين كازنوف بدلا منه.

وقدم فالس استقالته الثلاثاء. وقال مكتب هولاند “عين رئيس الجمهورية برنار كازنوف رئيسا للوزراء وطلب منه تشكيل حكومة جديدة”. وسيشكل كازنوف حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل-مايو 2017.

وكان فالس قد أعلن الإثنين أنه سيستقيل لكي يتفرغ لحملته للترشح لرئاسة الجمهورية تمهيدا لانتخابات الحزب الاشتراكي التمهيدية في يناير.

وجاء ذلك بعد 4 أيام من إعلان هولاند عن أنه لن يترشح لولاية ثانية. وأعرب فالس (54 عاما) عن شعوره “بالفخر” لتوليه رئاسة الحكومة بجانب هولاند الذي كان عينه وزيرا للداخلية في مايو 2012، ثم رئيسا للوزراء في مارس 2014.

وحتى في حال فوزه في الانتخابات التمهيدية، ستبقى الطريق مليئة بالعراقيل أمام مرشح الحزب الاشتراكي الذي قد يجد نفسه عالقا بين زعيم أقصى اليسار جان لوك ميلانشون ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون الذي يميل أكثر إلى الوسط. وقد رفض الاثنان المشاركة في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليسار.

وسيسعى فالس بعد إعلان ترشيحه إلى تخفيف الجوانب المثيرة للانقسام في خطابه وتأمين تحالفات جديدة.

ويحاول فالس منذ سنوات فرض برنامج أكثر حداثة لليسار، لكن شخصيته السلطوية وخطابه المؤيد لأوساط الأعمال ودفاعه عن علمانية متشددة، تثير انزعاج قسم من معسكره. فشخصيته المتسلطة ومواقفه تتجاوز النهج الاشتراكي، بما في ذلك خطابه المؤيد للشركات، ما يثير مخاوف البعض.

وبحسب استطلاع للرأي نشرته مجلة “جورنال دو ديمانش”، فإن فالس هو الشخصية المفضلة لمناصري اليسار لكي يصبح مرشح الحزب الاشتراكي للانتخابات.

وأثار إعلان فالس، الذي ولد في إسبانيا وحصل على الجنسية الفرنسية في سن العشرين، عن ترشحه ردود فعل عديدة.

وقالت الوزيرة السابقة اليمينية كوشيوسكو موريزيه على حسابها على موقع “تويتر” ساخرة “فرنسوا هولاند انسحب. ومانويل فالس يترشح، واليسار في حملة. من يقود فرنسا؟”.

5