كازنوف يدعم الوساطة الجزائرية في ليبيا

الخميس 2017/04/06
في إطار تقاليد التشاور

الجزائر – أدى رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف الأربعاء زيارة تستمر يومين إلى الجزائر وتتمحور حول تعزيز الشراكة الاقتصادية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى بحث القضايا الدولية والإقليمية.

وكانت رئاسة الوزراء الجزائرية قد أعلنت في بيان لها الثلاثاء، أن كازنوف يزور الجزائر يومي 5 و6 أبريل الجاري في “إطار تقاليد التشاور القائم بين البلدين”.

وأوضحت أن رئيسي حكومتي البلدين “سيبحثان التعاون الثنائي الذي يشهد تقدما معتبرا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك سبل تعزيزه أكثر وسيتبادلان وجهات النظر حول المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وقال كازنوف في مقابلة مع صحيفة “الحرية” الجزائرية، إن المحادثات مع نظيره الجزائري عبدالمالك سلال ستتطرق إلى “الملفات الإقليمية والثنائية الكبرى”.

وتابع “سنبحث المواضيع المشتركة والمتعلقة بالتحديات في حوض المتوسط وتعاوننا في مجال مكافحة الإرهاب. وفي هذا الصدد تعبئتنا أساسية. ردنا يجب أن يكون حازما ومنسقا”.

كما تحدث عن ليبيا البلد المجاور حيث تجري معارك بين فصائل متنافسة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مشددا على أن “عملية سياسية فقط من شأنها إتاحة العودة إلى سلام دائم”.

وأعلن كازنوف عن دعم فرنسا للوساطة التي تقوم بها الجزائر بين فرقاء الأزمة الليبية من أجل التوصل إلى حل سياسي.

وقال “أحيّي الدور الرئيسي الذي تؤديه الجزائر على الساحة الإقليمية من أجل عودة السلم والاستقرار في ليبيا وفي مالي، فخطر الإرهاب ينمو ولا يمكن محاربته بشكل منفرد”.

وأوضح “تتقاسم فرنسا والجزائر النظرة ذاتها بشأن الدول المهددة بعدم الاستقرار، مثل ليبيا؛ فالحل السياسي هو وحده الذي يسمح باستتباب السلم. وعلى أساس هذه النظرة المشتركة يقوم حوار وطيد بين حكومتينا وبشكل منتظم ومتزايد”.

وتستقبل الجزائر منذ عامين وبوتيرة شبه متواصلة وفودا رسمية وسياسية وعسكرية ليبية من مختلف التوجهات في إطار وساطات لحل الأزمة الليبية بالتنسيق مع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر.

ويستعرض كازنوف خلال زيارته المواضيع الاقتصادية والصناعية، كما شدد على “الاستثمارات الفرنسية في البلاد والتي قاربت 1.8 مليار يورو في العام 2015”.

وذكرت صحيفة محلية أنها “لا تتوقع إعلانا كبيرا على الصعيد الاقتصادي”، مضيفة أنها تعتقد أن الهدف الرئيسي من زيارة كازنوف هو “تهدئة العلاقات” بما أنه يتعذر التوصل إلى “شراكة استثنائية”.

وتعود الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء فرنسي إلى الجزائر إلى أبريل 2016 عندما رفضت الجزائر منح تأشيرتي دخول لصحافيين فرنسيين كما أثارت تغريدة لرئيس الوزراء آنذاك مانويل فالس جدلا كبيرا إذ تضمنت صورة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بدا فيها واهنا، ما زاد من حدة التوتر في العلاقات بين البلدين.

4