كاسبرجاك يعد بمواصلة التقدم وليكنز يرفض الاستسلام

السبت 2017/01/21
تجدد الأمل

فرانسفيل (الغابون) - بات المنتخب التونسي قريبا من التأهل لدور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأفريقية الـ17 بالغابون، وذلك بعد فوزه الصعب على الجزائر (2-1) في المجموعة الثانية. ورفعت تونس رصيدها إلى 3 نقاط، ويمكنها تأكيد تأهلها رسميا بعيدا عن أي حسابات حال فوزها على زيمبابوي في الجولة الأخيرة، في حين تحتاج الجزائر إلى معجزة حقيقية كي تصعد إلى الدور الثاني، بعد أن تجمد رصيدها عند نقطة واحدة.

وأعرب هنري كاسبرجاك، مدرب منتخب تونس، عن سعادة كبيرة بفوز فريقه على الجزائر في بطولة أمم أفريقيا، مؤكدا قدرة نسور قرطاج، على الذهاب بعيدا في المنافسات.

وقال كاسبرجاك، عقب المباراة “قدم اللاعبون، مباراة بطولية، وأكدوا أنهم استعادوا كامل إمكانياتهم البدنية، وحتى الذهنية، بعد هزيمتهم أمام السنغال”. وكان منتخب نسور قرطاج قد خسر أمام أسود التيرينغا، بهدفين نظيفين في افتتاح مباريات المنتخبين بالبطولة. وأضاف “نجحنا في تسجيل الفرص، التي أتيحت لنا أمام الجزائر، عكس مباراتنا أمام السنغال، التي كان بإمكاننا خلالها تسجيل 5 أهداف، إلا أن الحظ أدار ظهره لنا”.

وتابع “حققنا فوزا ثمينا بعد أداء متميز، وأنعشنا حظوظنا بنسبة كبيرة في الترشح للدور الثاني”. وختم كاسبرجاك “ما قدمناه أمام الجزائر، يؤكد أن منتخب تونس، قادر على الذهاب بعيدا في كأس أمم أفريقيا”.

الروح الانتصارية

أكد لاعبو تونس أن الروح الانتصارية والإيمان بالقدرات من الأسباب التي قادتهم إلى نتيجة إيجابية، والتي أنعشت حظوظ التأهل إلى الدور الثاني. وقال علي معلول “انتصار مهم حققناه يجعلنا نواصل المشوار بأريحية كبيرة، الفوز جاء على حساب منافس عنيد وله معنا ذكريات كبيرة، لقد أكدنا أن منتخبنا هو الأفضل، وأننا نملك من الإمكانيات للتقدم في البطولة”.

من جانبه قال وهبي الخزري “قدمنا مباراة طيبة أمام السنغال إلا أن الكرة خانتنا، ولكن ضد الجزائر انصفتنا الكرة وحققنا فوزا ثمينا فتح أمامنا أبواب الترشح للدور الثاني على مصراعيها.

أما أيمن عبدالنور فقد أشار إلى أن منتخب تونس قدم أداء جيدا أمام الجزائر، قائلا “بداية اللقاء كانت جيدة بالنسبة إلينا كما أننا أنهيناه على أحسن وجه فكان انتصارنا عن جدارة كما أننا أثبتنا للجميع أننا نملك إمكانيات كبيرة على جميع المستويات البدنية والفنية والتكتيكية”.

لاعبو تونس أكدوا أن الروح الانتصارية من الأسباب التي قادتهم إلى نتيجة إيجابية، أنعشت حظوظ التأهل

وأضاف “سنفوز في اللقاء القادم ضد زيمبابوي ونهدي لكل التونسيين ورقة التأهل للدور الثاني”. وكانت انتقادات واسعة طالت المدافع عبدالنور في وسائل الإعلام التونسية لتسببه في ركلة جزاء أمام السنغال. وردا على الانتقادات التي وجهت إلى المنتخب التونسي بعد مباراة السنغال وقبل مواجهة الجزائر قال عبدالنور “إن الإعلام بالغ في تضخيم صورة لاعبي الجزائر ولم يكن عادلا مع لاعبي تونس”. وأضاف المدافع التونسي “نحترم من يلعب في ليستر سيتي (رياض محرز) ولكن يتعين أن نحترم أيضا من يلعب في موناكو وتولوز وفيردر بريمن وفالنسيا”.

التمسك بالأمل

في الطرف المقابل عبر جورج ليكنز مدرب منتخب الجزائر، عن أسفه للخسارة. وقال ليكنز، “لست سعيدا. قبلنا هدفا مبكرا، وكان هدية، ثم تلقينا هدفا ثانيا من خطأ فردي. فوجئنا بارتكاب أخطاء فردية وبقلة حظ كبيرة”. وأضاف “بدأنا المباراة بشكل جيد، وقدمنا مستوى عاليا في الشوط الأول. التونسيون عادوا في الشوط الثاني وأعتقد أنهم معتادون على ذلك”. ورفض ليكنز الاستسلام، حيث بدا متمسكا بالأمل، مؤكدا أنه مازالت هناك مباراة أمام السنغال، ويجب تقديم كل شيء من أجل الفوز حتى لو كان المنافس يختلف عن المنتخب التونسي.

وهاجمت الصحافة الجزائرية الصادرة الجمعة منتخب بلادها بشدة، على خلفية خسارته أمام نظيره منتخب تونس. ولم تكن الصحافة الجزائرية رحيمة لا بلاعبي المنتخب ولا بمسؤوليه، حيث هاجمت اليومية المتخصصة “الهداف” المدير الفني لـ”محاربي الصحراء” وقالت “ليكنز يقود الخضر إلى الهاوية”. في حين انتقدت زميلتها “كومبتيسيون” خيارات رئيس الاتحاد الجزائري، محمد روراوة، الذي تعاقد مع ثلاثة مدربين في ظرف 10 أشهر، وقالت في عنوانها الرئيسي “روراوة يلعب ويخسر”.

ذكرت تقارير أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم يتجه إلى إنهاء عمل البلجيكي جورج ليكنز المدير الفني للمنتخب الأول، إثر الأداء “المخيب للآمال” للفريق في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2017.

وذكرت صحيفة “الخبر” في عددها الصادر أن مصادر ذكرت لها أن أيام جورج ليكنز في تدريب المنتخب أصبحت معدودة، خاصة في ظل التقارير التي وصلت إلى رئيس الاتحاد محمد روراوة من أعضاء الطاقم الإداري للمنتخب ومن بعض اللاعبين الذين يرفضون طريقة ليكنز.

وأشارت الصحيفة إلى “حالات لا انضباطية، وصلت إلى حد فرض التغييرات على ليكنز، من قبل مجيد بوقرة العضو الجديد في الجهاز الفني، كما كان الحال في المباراة التي خسرها الفريق أمام تونس (1-2)، عندما قام باستبدال رشيد غزال وإقحام بغداد بونجاح مكانه”.

وأوضحت نقلا عن المصدر أن “الأمور كادت تخرج عن السيطرة، قبل دخول بونجاح، حيث تأخر ليكنز في الإعلان عن التغيير، الأمر الذي أغضب كثيرا مهاجم نادي السد القطري”.

22