كاسياس البطل "التائه" يطلب الصفح

الأحد 2014/06/15
العملاق كاسياس.. ليلة السقوط المذل

سالفادور دي باهيا - طلب قائد المنتخب الأسباني لكرة القدم إيكر كاسياس “الغفران” بعد الهزيمة المذلة التي مني بها أبطال العالم أمام هولندا. ويتحمل كاسياس المسؤولية في بعض الأهداف التي دخلت شباك بلاده في المباراة مشاركة مع الدفاع، ما دفعه إلى الاعتذار باسم المنتخب وباسمه بشكل خاص، مضيفا “لم تكن أفضل مبارياتي لأني لم أكن على المستوى المطلوب ويجب التعامل مع هذا النوع من الوضعيات".

وتابع “سان إيكر” الذي يخوض مشاركته الثامنة في بطولة كبرى (كأس العالم وكأس أوروبا) ولم يحقق أفضل من هذا الإنجاز سوى لاعب واحد هو قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس الذي شارك في 9 بطولات كبرى، “يجب أن يتعلم المرء كيفية تقبل الانتقادات مثلما سأتلقى بعد هذه الهزيمة، والتفكير في التمارين للاستعداد للمباراة التالية”. وواصل “أولا، أريد أن أطلب الغفران على المباراة التي قدمناها بشكل عام وعمّا قدمته أنا شخصيا. نأمل أن ينسى الناس هذه المباراة ويساعدونا في المباراة التالية التي ستكون الأهم لنا منذ فترة طويلة".

وتحولت ليلة كاسياس إلى كابوس على يد الهولنديين الذين حرموه شخصيا من تحقيق إنجاز مميز في حال لو صمد دون أن تتلقى شباكه أي هدف حتى الدقيقة 86 لأنه كان سيحطم الرقم القياسي لعدد الدقائق المتتالية التي خاضها دون أن تهتز شباكه، والمسجل باسم الحارس الإيطالي السابق وولتر زنغا الذي خاض 517 دقيقة دون أن تهتز شباكه في كأس العالم 1990 في إيطاليا. واعتبر كاسياس أن منتخب بلاده لم يكن محظوظا، مضيفا “لم نكن محظوظين بتاتا، ابتداء مني أنا. الأمور لم تجر كما كنت أشتهي خصوصا في بداية المونديال. لكن التفكير في هذه المباراة لا ينفع شيئا، يجب التفكير الآن بالتالي، ضد تشيلي والفوز بهذه المباراة".

قبل أربع سنوات، مهدت المرونة الساحرة لحارس المرمى الأسباني إيكر كاسياس الطريق أما منتخب بلاده للفوز بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. والآن، أصبح كاسياس هو العنوان والإعلان المأساوي للمنتخب الأسباني التائه. ومثلما ساهم كاسياس في فوز الفريق بلقب المونديال الماضي، كان نفس اللاعب أحد أسباب الهزيمة الثقيلة أمام نظيره الهولندي.

ولم يقتصر الأمر على خسارة حامل اللقب في مدينة سالفادور البرازيلية أمام نفس الفريق الذي تغلب عليه في نهائي بطولة كأس العالم الماضية ولكنه مني أيضا بهزيمة ثقيلة لتكون هي ثاني أسوأ هزيمة لأسبانيا في تاريخ بطولات كأس العالم بعد الهزيمة 1-6 أمام البرازيل في مونديال 1950 والذي أقيم بالبرازيل أيضا.

وسبق للمنتخب الأسباني أيضا أن خسر مباراته الأولى في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا حيث سقط أمام نظيره السويسري بهدف نظيف ولكنها لم تكن هزيمة مستحقة نظرا لسيطرة المنتخب الأسباني على مجريات المباراة تماما بينما سجل المنتخب السويسري الهدف من هجمة مرتدة ربما كانت الفرصة الوحيدة الحقيقية له في هذه المباراة.

والآن، يحتاج كاسياس ووزملاؤه بالمنتخب الأسباني إلى استعادة مستواهم المعروف إذا أرادوا استكمال رحلة الدفاع عن لقبهم العالمي في المونديال البرازيلي علما بأن البرازيل أصبحت الآن مسرحا لأسوأ الهزائم التي مني بها المنتخب الأسباني

22