كاسياس يترك القلعة البيضاء من الباب الصغير

الاثنين 2015/07/13
كاسياس يبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الرياضية

مدريد - أوضحت إدارة نادي ريال مدريد وصيف بطل الدوري الأسباني لكرة القدم أن الحارس الرمز إيكر كاسياس الذي أمضى معه 25 عاما وحقق كل ما يتمناه، سيوقع قريبا مع بورتو البرتغالي. وقال الفريق الملكي في بيان صدر بعد أيام من مفاوضات عاصفة “توصل ريال مدريد وبورتو إلى اتفاق حول انتقال إيكر كاسياس إلى النادي البرتغالي”.

وكتب نادي العاصمة الأسبانية في البيان “أفضل حارس مرمى في ريال مدريد وفي تاريخ كرة القدم الأسبانية يبدأ مرحلة جديدة”. ويشكل هذا الانتقال المنتظر انعطافة تاريخية لريال مدريد الذي يحاول ضم الأسباني دافيد دي خيا من مانشستر يونايتد الإنكليزي. وكان وكيل أعمال الحارس “الأسطوري” كارلو كوتروبيا أبلغ بوجود عرض من بورتو، مؤكدا أن كاسياس “مسرور به”.

ويشكل هذا الإعلان خروجا من الباب الصغير و”حرقة في القلب” للحارس الرمز الذي يمتد عقده مع ريال حتى 2017 خصوصا أنه أعرب مرارا خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن رغبته في إنهاء مسيرته في مدريد. لكن يبدو أن الارتياح هو المنتصر بعد 3 مواسم صعبة على فتى حي موستوليس في ضاحية مدريد والحارس الذي أحرز مع منتخب بلاده كأس العالم في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، وكأس أوروبا مرتين (2008 و2012). وبدأ نجم كاسياس مرحلة ما قبل الأفول في موسم 2012-2013 حيث بدأ صراعه مع المدرب حينذاك البرتغالي جوزيه مورينيو الذي وضعه على مقاعد الاحتياط بعد أن اتهمه بـ”خلد أوروبي” يفشي للصحافة ما يدور في غرف الملابس.

ووضع كاسياس في منافسة مع دييغو لوبيز المنتقل إلى ريال مدريد، وأصبح موضع سخرية واستهزاء من قبل جمهور ملعب سانتياغو برنابيو بسبب الهفوات والأخطاء غير العادية، فنزلت أسهمه إلى الحضيض وكانت الذروة في مونديال 2014 في البرازيل حيث ظهر عليه عجز تام في المباراة ضد هولندا (1-5) ثم الخروج من الدور الأول وبالتالي فقدان اللقب.

لكن هذه الأشهر من الشكوك والتشكيك يجب ألا تحمل على نسيان سجل زاخر لصاحب الرقم القياسي في تمثيل بلاده دوليا (162 مباراة دولية)، خلال 25 عاما و16 موسما مع الفريق الأول في نادي العاصمة حيث حقق معه أكثر مما يتمنى أي لاعب تحقيقه.

وأحرز كاسياس مع ريال مدريد 19 لقبا في جميع المسابقات منها 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا أعوام 2000 و2002 و2014، وبات في موسمه الأول (1999-2000) أصغر حارس يلعب أساسيا وهو في سن التاسعة عشرة و4 أيام في نهائي دوري أبطال أوروبا الذي انتهى بفوز فريقه على مواطنه فالنسيا 3-0.

ووضع الهدوء وردات الفعل السريعة والصحيحة والارتياح في التعامل مع المهاجمين الخصوم وجها لوجه كاسياس في مرتبة أفضل حراس المرمى في التاريخ، وتشهد على ذلك فدائيته في استخلاص الكرة من قدم المهاجم الهولندي أريين روبن في نهائي مونديال 2010 الذي فازت فيه أسبانيا 1-0 بعد التمديد.

ويعتبر مصير كاسياس صدى لما لحق بالقائد السابق راؤول غونزاليز الذي دفع دون رحمة إلى الخروج من الباب ذاته عام 2010، وقبله أيضا مدرب المنتخب الحالي فيسنتي دل بوسكي الذي أقيل من منصبه عام 2003 رغم إحرازه اللقب بحجة “تغيير الجلد والتشبيب” أي ضخ دم جديد في الفريق. خلافا لذلك، كانت الصورة في ملعب كامب نو مطلع يونيو حيث أقام برشلونة مهرجانا عظيما لتمجيد قائده تشافي هرناديز الذي كان آخر إنجاز له مع فريقه التتويج بدوري أبطال أوروبا.

23