"كاس" تبقي على عقوبة إيقاف بلاتر لستة أعوام

أعلن السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فشل الاستئناف الذي تقدم به لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) ضد عقوبة إيقافه لمدة ستة أعوام.
الثلاثاء 2016/12/06
مستقبل مجهول

لوزان (سويسرا) - أبقت محكمة التحكيم الرياضي “كاس” على عقوبة إيقاف الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر لستة أعوام، وقد كشف عن ذلك متحدث باسم الأخير لوسائل الإعلام وأكدته المحكمة أيضا.

وعللت المحكمة قرارها الإبقاء على عقوبة إيقاف بلاتر بأن السويسري “خالف قانون الأخلاقيات في الفيفا” في المبلغ غير المبرر بعقد مكتوب والذي دفعه إلى رئيس الاتحاد الأوروبي السابق الفرنسي ميشال بلاتيني عام 2011 لقاء عمل استشاري قدمه الأخير للسلطة الكروية العليا.

وكانت لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي قد أوقفت في ديسمبر 2015 بلاتر الذي اضطر إلى الاستقالة من رئاسة الفيفا، لمدة 8 أعوام عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم بسبب الدفعة المشبوهة بقيمة 1.8 مليون يورو إلى بلاتيني الذي تمّ إيقافه للمدة ذاتها.

وقلصت لجنة الاستئناف عقوبة بلاتر إلى ستة أعوام، بينما قلصت محكمة التحكيم الرياضي عقوبة بلاتيني إلى 4 أعوام في مايو. وطبقا لما أعلنه سابقا، لجأ بلاتيني في 19 أكتوبر إلى المحكمة الفيدرالية في لوزان لإلغاء هذه العقوبة.

وذكر مصدر قضائي أنه من المتوقع أن يصدر قرار بخصوص بلاتيني في “فبراير- مارس” المقبلين. وبددت القضية طموح بلاتيني إلى خلافة بلاتر في رئاسة الفيفا، وقد رحل رسميا عن منصب رئيس اليويفا عقب قرار محكمة التحكيم.

وبإمكان بلاتر السير على خطى بلاتيني والاحتكام الى المحكمة الفيدرالية في لوزان لكن في البيان الذي أصدره الاثنين لم يفصح السويسري عن أي خطوة مستقبلية في هذا الاتجاه واكتفى بالقول “أخذت علما بالحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضي”.

وقال بلاتر في بيانه “علمت بحكم محكمة التحكيم الرياضي الدولية. لم يكن من الممكن توقع حكم آخر في ظل الطريقة التي تطورت بها القضية. يتعين عليّ تقبل القرار، رغم أن الخضوع له صعب، لأن مبدأ الولاية القضائية، الذي يقضي بالإدانة من قبل جهة الادعاء، لم يطبق”.

وأضاف بلاتر “ما أراه ليس مفهوما، هو أنه مازال يتم بشكل قوي نفي وجود اتفاق شفهي بين الفيفا وميشيل بلاتيني، رغم أن شهادتي وكذلك شهادات آخرين تتعارض مع ذلك. كذلك يجري إهمال محضر جلسات خاص باليويفا كان يشير إلى الاتفاق”.

الفيفا اضطر إلى تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق من أجل تحقيق المزيد من الشفافية وهو ما قامت به اتحادات قارية

وتابع “لقد مررت بالكثير طوال 41 عاما من العمل في الفيفا. أكثر ما تعلمته هو أنه يمكنك أن تفوز في الرياضة، ولكن من الممكن أيضا أن تخسر”.

وأضاف “مع ذلك أعود بذاكرتي إلى كل هذه الأعوام بمشاعر الامتنان، حيث حرصت خلالها على تحقيق الأفضل من أجل كرة القدم وفي خدمة الفيفا”.

ومثل بلاتر (80 عاما) الذي ينفي ارتكاب أي مخالفة أمام محكمة التحكيم وهي أعلى سلطة رياضية في أغسطس الماضي مطالبا بإلغاء الإيقاف الذي فرض عليه بسبب انتهاك لوائح القيم في ما يتصل بحصول بلاتيني على مليوني فرنك سويسري من الفيفا بناء على موافقة من بلاتر في 2011 نظير أعمال قام بها لاعب منتخب فرنسا السابق للاتحاد الدولي قبل ذلك بعشرة أعوام.

وفي البداية أوقفت لجنة القيم في الفيفا كلا من بلاتر وبلاتيني لمدة ثمانية أعوام قبل تخفيض المدة إلى ست سنوات من قبل لجنة الطعون التابعة للفيفا.

ولجأ بلاتيني الذي يؤكد عدم ارتكابه أي مخالفة إلى محكمة التحكيم التي خفضت إيقافه إلى أربع سنوات لكنها رفضت إلغاء العقوبة. وكانت اتهامات عديدة طالت بلاتر وبلاتيني والعديد من الأشخاص البارزين في الاتحادات القارية المختلفة بشأن تلقيهم أموالا بصورة غير شرعية. وتولى بلاتر رئاسة الفيفا طوال 17 عاما حتى استقال في يونيو من العام الماضي. وبسبب الفضيحة اضطر الفيفا إلى تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق من أجل تحقيق المزيد من الشفافية وهو ما قامت به اتحادات قارية أيضا مثل اتحاد أميركا الجنوبية واتحاد أميركا الشمالية والوسطى (الكونكاكاف).

وقرر بلاتر العام الماضي الرحيل عن منصبه رسميا إثر القضية التي شملت ادعاءات فساد ضد مسؤولين بارزين سابقين، وقد شهدت إلقاء القبض على عدد منهم قبل اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي (كونغرس الفيفا) في مايو 2015، في إطار تحقيقات تجريها السلطات بالولايات المتحدة وسويسرا. كذلك تجري السلطات السويسرية تحقيقات جنائية بشأن المبلغ المحول من بلاتر إلى بلاتيني.

ويجري الفيفا أيضا تحقيقات أخلاقية مع بلاتر وكذلك جيروم فالكه السكرتير العام السابق للفيفا وماركوس كاتنر المدير المالي السابق للاتحاد، للاشتباه في قيامهم باستغلال مناصبهم.

22