كاليفورنيا بوابة الديمقراطيين لاستعادة الكونغرس

الديمقراطيون يتغلبون على ثغرة في النظام الانتخابي للولاية ويتمكنون من تحدي الجمهوريين في أحد أهم سباقات الكونغرس.
الخميس 2018/06/07
نتائج قد تقلب الموازين

لوس أنجلس (الولايات المتحدة) - تغلب الديمقراطيون في كاليفورنيا على ثغرة في النظام الانتخابي للولاية وتمكنوا من تحدي الجمهوريين في أحد أهم سباقات الكونغرس، في إطار اختيار الناخبين في ثماني ولايات أميركية مرشحيهم لانتخابات التعديل النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وتتوجه الأنظار نحو كاليفورنيا حيث بإمكان نتيجة الانتخابات التمهيدية الحزبية التي جرت الثلاثاء والتي سيتم الإعلان عن نتائجها خلال الأسابيع القادمة في سبع ولايات أميركية مهمة، أن تقلب ميزان القوى في الكونغرس، حيث يسعى الديمقراطيون في الولاية الأكبر لجهة عدد السكان إلى ضمان حصولهم على المركز الأول في عدة دوائر انتخابية صوتت لصالح هيلاري كلينتون عندما واجهت الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويأمل الديمقراطيون الذين تدعّم وضعهم بتراجع شعبية الرئيس ترامب وسلسلة من الانتصارات في انتخابات خاصة، في كسب أغلبية مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا في الانتخابات المقررة في الخريف، حيث يستهدف الحزب أكثر من 12 مقعدا يشغلها جمهوريون في كاليفورنيا ونيوجيرزي وحدهما. ومن شأن السيطرة على مجلس النواب تعطيل الكثير من بنود جدول أعمال سياسات ترامب في حين تسجل بداية عهد جديد لإشراف لجان الكونغرس وتحقيقها في نشاط الإدارة.

كما أن التحول القوي قد يزيد من فرص مساءلة ترامب وعزله إذا رأى الديمقراطيون أن هناك أساسا قويا لذلك سواء بسبب التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر بشأن تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة أو لاعتبارات أخرى.

ونظرا لنظام الانتخابات غير التقليدي في الولاية حيث يخوض المرشحان الفائزان بأكثر الأصوات الانتخابات العامة بغض النظر عن ارتباطاتهما الحزبية، يخشى الديمقراطيون من حصول الجمهوريين على النسبة الأعلى من الأصوات في بعض الدوائر التي يحظون فيها بعدد كبير من المرشحين.

وقالت ايليان كامارك من معهد بروكينغز في واشنطن إن “وجود عدد كبير من الديمقراطيين المتحمسين للترشح للكونغرس يثير القلق من إمكانية حدوث انقسام في التصويت للديمقراطيين، وهو ما قد يدفع جمهوريا أو اثنين إلى المقدمة”.

وأضافت كامارك “ولهذا فهناك قلق من أن يكون لذلك أثر عكسي حيث لا يبقى لدى الدوائر التي تنتخب في العادة مرشحا ديمقراطيا أي خيار سوى انتخاب جمهوريين”.

وحظي السباق الانتخابي باهتمام واسع في أنحاء البلاد كون الأمر يتعلق بمستوى الدعم المرتفع في كاليفورنيا للديمقراطيين، لكن لا يزال من غير الواضح إن كانت الرهانات الكبيرة ستدفع الناخبين للإدلاء بأصواتهم.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا لويس ديسيبيو إن “نسبة المشاركة دائما تكون العامل الغامض في الانتخابات التمهيدية”.

وأضاف ديسيبيو “إذا كان الديمقراطيون في كاليفورنيا بنفس درجة النشاط التي أظهروها في بعض الولايات الأخرى فبإمكانهم خوض الانتخابات العامة دون منافسة جدية من الجمهوريين، يبدو ذلك غير مرجح لكنه احتمال”.

5