كامافينغا فرس رهان جديد لريال مدريد

الواعد الفرنسي يسجل حضوره الأول في القلعة البيضاء بهزّه الشباك وتمريرة حاسمة منحت ريال مدريد الإسباني فوزا قاتلا ضد إنتر في افتتاح مشواره في دوري أبطال أوروبا.
السبت 2021/09/18
حضور لافت

مدريد - أنبأ الواعد الفرنسي إدواردو كامافينغا بالخير في ظهوره الأول في القلعة البيضاء، وذلك بهزّه الشباك وتمريرة حاسمة منحت ريال مدريد الإسباني فوزا قاتلا ضد إنتر في افتتاح مشواره في دوري أبطال أوروبا.

وقال الشاب بعد الفوز “قيل لي سابقا إنني شخصٌ محظوظ، لكن العمل اليومي هو الذي يؤتي ثماره!”. هل هي بداية ظهور لاعب استثنائي أو إنذار خاطئ كما حدث في رين الموسم الماضي؟ قبل ذلك، دخل بديلا للمخضرم الكرواتي لوكا مودريتش في الدقيقة الـ80 فمرّر كرة حاسمة إلى البرازيلي رودريغو (20 عاما) الذي سجّل هدف الفوز لبطل المسابقة 13 مرّة قبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي.

وفي مباراته الأولى بالقميص الملكي الأحد، دخل أيضا من دكة البدلاء في الدقيقة الـ66 وسجّل هدفه الأول بعد ست دقائق في فوز ريال 5 – 2 على سلتا فيغو ضمن منافسات الليغا.

بداية رائعة

سجل مثالي

لذا، في قرابة نصف ساعة من اللعب على امتداد مباراتين مع ريال مدريد، يملك كامافينغا هدفا وتمريرة حاسمة. بداية رائعة تذكّر بخطواته الأولى البراقة بقميص رين. أطلقه جوليان ستيفان في دوري الدرجة الأولى الفرنسية في ربيع العام 2019، عندما كان في سن الـ16 فقط، ثم أصبح في سبتمبر من العام التالي أصغر دولي فرنسي منذ قرن من الزمن وسجل هدفا رائعا ضد أوكرانيا في مباراته الثانية. وأسر كامافينغا قلوب الجمهور الفرنسي بهدوئه، ابتسامته وموهبته.

لكن بعد هذه الضجة كبيرة، تراجع أداء لاعب خط الوسط الشاب في الأشهر الأخيرة: في الموسم الماضي، سجّل هدفا وتمريرة حاسمة في أوّل مباراتين مع رين في صيف 2020، قبل أن يخفت بريقه.

وتحصّل على ركلة جزاء في الخسارة ضد إشبيلية في دوري أبطال أوروبا في نهاية العام 2020 عندما تذيّل فريقه مجموعته ومرّر كرة حاسمة ضد ديجون في أبريل الماضي، فيما لم يحقق شيئا يذكر في أول أربع مباريات في الدوري الفرنسي هذا الموسم قبل الانتقال إلى العاصمة الإسبانية.

إغواء النقاد

أنشيلوتي ممتن

هل يمكن لهذا التراجع في الأداء أن يتكرر؟ راقبه مواطنه زين الدين زيدان مدرّب ريال مدريد السابق لسنوات قبل أن يجنّده الفريق الملكي هذا الصيف بعقد لمدة ست سنوات مقابل 31 مليون يورو (إضافة إلى تسعة ملايين يورو مكافآت). نجح لاعب الوسط على أي حال حتى الآن في إغواء المشجعين والنقاد. “أنتم كبار يا صغار!” عنونت صحيفة ماركا المدريدية على صفحتها الأولى مع صورة على غلافها لكامافينغا ورودريغو.

أشاد به ألفارو بينيتو لاعب ريال مدريد السابق بالقول “دخول كامافينغا جيد للغاية. غالبا عندما تدخل متأخرا في مباراة في دوري الأبطال، تشعر بالقلق لأن لديك الكثير لتثبته في وقت قصير، لكن التمريرة التي قام بها في عملية بناء الهدف تثبت كم هو متمكّن. كان يمكن أن يروّض الكرة أو يسددها، لكنه قرأ الحركة ورأى التمريرة الحاسمة قبل أي شخص آخر”.

كارلو أنشيلوتي الذي نجح في تحقيق “ضربة معلّم” تكتيكية بزجه بالهدّاف والممرر في الشوط الثاني هدأ من الحماس وطالب بالصبر على الجوهرة الفرنسية

وهدأ مدرب ريال مدريد الجديد – القديم الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي نجح بتحقيق “ضربة معلّم” تكتيكية بزجه بالهدّاف والممرر في الشوط الثاني، من الحماس وطلب الصبر مع الجوهرة الفرنسية الذي يجب أن "يتطوّر أكثر في الشق الدفاعي".

وأقرّ كامافينغا في حديث صحافي بعد المباراة "إنه تكتيك تعلمته في رين مع ماتيو لو سكورنيه (مساعد مدرب رين السابق)، والذي كان غالبا ما يطلب مني التمرير والركض نحو العمق لأشكّل الخطر. هذا ما فعلته مع فيدي (الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي)، لقد مرّر لي كرة جيّدة وتمكنت من خدمة رودريغو".

إذًا، هل هو شهابٌ عابرٌ أو نجمٌ مولود حديثا؟ في الوقت الراهن، يمكن لكامافينغا أن يستفيد من الوقت المتاح للاستقرار في خط وسط متقدم في السن في ريال مدريد، مع الألماني طوني كروس ومودريتش والبرازيلي كازيميرو.. إلى حين سطوعه.

23