كاميرا الموبايل تحول دون اللحظات المميزة

الأربعاء 2013/12/11
التذكر يتطلب التفاعل مع الصورة بشكل عميق

واشنطن - وجدت دراسة جديدة في الولايات المتحدة الأميركية، أن الأشخاص الذين يعتمدون على الكاميرا في توثيق اللحظات المميزة التي يمرون بها خلال يومهم يكونون أكثر عرضة للنسيان، وتكون ذاكرتهم أسوأ في ما يخص تفاصيل الأشياء والأحداث التي يقومون بتصويرها.

وقام الباحثون بقيادة رحلة حول أحد المتاحف في جامعة "فيرفيلد" وطلبوا من الزوّار أن يلاحظوا أشياء معيّنة في المتحف ويوثّقوا تفاصيلها إما من خلال تصويرها أو مراقبتها، وفي اليوم التالي أجرى الباحثون اختبار ذاكرة للزوار، وأظهرت البيانات أن المشاركين الذين قاموا بالتصوير كانوا أقل دقة في التعرف على الأشياء التي صوروها مقارنة بأولئك الذين اكتفوا بالمراقبة، بل إن المصورين لم يكونوا قادرين على الإجابة على العديد من التساؤلات حول التفاصيل البصرية للأشياء التي صوّروها.

وعلقت "ليندا هينكل" عالمة النفس التي قادت هذه التجربة بقولها: "غالبا ما يقوم الناس بإخراج كاميراتهم بشكل عفوي ودون وعي لالتقاط اللحظة التي تمر أمامهم، إلى درجة أنهم فعليا يفوتون على أنفسهم إدراك ماذا يحدث أمامهم".

ورغم أن التقاط صور للحظات المميزة يساعد على العودة في وقت لاحق إلى هذه الصور من أجل التذكر وملاحظة التفاصيل، لكن فعليا، لا يحدث هذا بشكل مثالي بسبب الكمية الكبيرة من الصور التي يحتفظ بها الناس في شرائح هواتفهم الذكية دون تنظيم، كما أن التذكر يتطلب التفاعل مع الصورة بشكل عميق وعدم الاكتفاء بتفحصها بشكل سريع.

كما خلص الباحثون إلى نتيجة أخرى تبدو مثيرة وغريبة، إذ وجدوا أن النتائج السابقة لا تنطبق على بعض الصور التي يلتقطها الأشخاص باستخدام "الزوم" من أجل التركيز على تفاصيل معينة لفتت انتباههم ويريدون توثيقها، بل يبدو أن هذا النوع من الصور بدافع الفضول يساعد على تذكر التفاصيل، ليس فقط التفاصيل التي تم تصويرها بهذا "الزوم" بل أيضا تفاصيل الأشياء التي لم تظهر في الصورة.

21