كاميرون: القضاء على الفساد يحلّ مشكلة الفقر

الخميس 2014/09/25
تنشيط سياسات التنمية أفضل علاج ضد تطرف المجموعات المسلحة

نيويورك - حث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زعماء العالم على تبني عشرة أهداف عالمية "بسيطة وملهمة" للقضاء على الفقر المدقع خلال 15 عاما منها هدف للقضاء على الرشوة والفساد.

وقال كاميرون الاربعاء في احدى الفعاليات على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة إن كل المؤشرات الخاصة بالفقر بداية من وفاة النساء خلال الوضع إلى حرمان الأطفال من التعليم تظهر انه كلما زاد المجتمع فسادا زاد شعبه فقرا.

وقال "لماذا في الكثير من الحالات لا تصل المساعدات إلى الأكثر احتياجا؟ الرد هو الفساد. لماذا في الكثير من الدول التي لديها ثروات تعدينية هائلة هناك نخبة ثرية وأعداد كبيرة تعيش في فقر مدقع؟ انه الفساد."

وأضاف كاميرون "لا تجعلوا أحدا يفصل الفساد عن كيفية تعاملنا مع الفقر."

وتقول هيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن اقناع كل الدول بتبني أهداف محاربة الفساد ليس بالمهمة السهلة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعلن من جهته مؤخرا أن القضاء على الفقر في العالم وتنشيط سياسات التنمية هما افضل علاج ضد تطرف المجموعات المسلحة مثل الدولة الاسلامية.

واوضح ان هذه التنظيمات المتطرفة التي تصفها واشنطن بـ"الارهابية" ليس "لها أي مشروع لتأمين وظائف ولا تقترح ايا من الاشياء التي يعلق عليها الناس اهمية. تقوم استراتيجيتهم على التركيز على معاناة من يشعرون بالتهميش".

وكشف كيري عن مبلغ 63 مليون دولار مخصص لقطاعات الصحة خصوصا التصدي لفيروس الايدز في كينيا وتانزانيا وزامبيا ونيجيريا وفيتنام. وقال كيري ايضا ان "التوظيف في التنمية الاقتصادية-- صحة وتربية وامن غذائي-- هو امر حيوي تماما".

كاميرون: لا تجعلوا أحدا يفصل الفساد عن كيفية تعاملنا مع الفقر

واقترحت مجموعة عمل تابعة للمنظمة الدولية 17 هدفا جديدا منها هدف متعلق بالحكومات المنفتحة المستجيبة "لتعزيز مجتمعات سلمية قادرة على المشاركة وتوفير العدالة للجميع وبناء مؤسسات فعالة لا تقصي أحدا خاضعة للمحاسبة."

وقالت كلارك في الفعالية التي رعتها منظمة الشفافية الدولية التي تحارب الفساد "ثبت أن هذا المجال كان الأكثر اثارة للجدل خلال المناقشة كلها وسيحتاج إلى حملة دفاع قوية جدا جدا".

ويعد القضاء على الفساد ومكافحة الفقر هاجس عالمي تبحث فيه منظمات دولية وأممية وتسعى إلى تقليصه بشتى الوسائل، وخلال مؤتمر آخر الأسبوع الماضي لوزراء مالية دول العشرين أكدوا تصميمهم على فعل المزيد من اجل تحسين سوق العمل والنمو العالمي الضعيف.

واعلن مسؤول الخزانة الاسترالي جو هوكي وهو منصب يوازي وزير الاقتصاد والمالية، لدى افتتاحه المناقشات "اننا مصممون على جعل العالم افضل وعلى دعم نمو الاقتصاد العالمي وانشاء المزيد من فرص العمل ووظائف افضل اجرا وبناء بنى تحتية لتوفير مياه افضل نوعية والتعليم والعناية الطبية للاطفال".

وقد سجلت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الاثنين تباطؤا للاقتصادات العالمية لتخفض توقعها للنمو في منطقة اليورو 0,4 نقطة مئوية قياسا الى تقديرها السابق في مايو، على خلفية مخاطر جيوسياسية ومالية كبيرة.

وجاءت الازمة في اوكرانيا لتزيد من المشهد القاتم لتوقعات النشاط الاقتصادي في العالم الذي يتميز بتباطؤ الدول الناشئة الكبرى فيما يعاني اجمالي الناتج الداخلي الياباني من زيادة ضريبة على الاستهلاك منذ الاول من ابريل.

ومن جهتها دعت منظمة "وان فرنسا" غير الحكومية الى "اظهار السبيل من اجل مكافحة فعالة للفساد والتهرب الضريبي اللذين يحرمان البلدان النامية من اكثر من الف مليار دولار سنويا" بحسب هذه المنظمة المعنية بمكافحة الفقر في العالم والتي اسسها المغني الايرلندي بونو.

1